جلال الدين السيوطي
592
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وروى عنه : إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيبانيّ ، والحسين بن واقد المروزيّ ، وأبو أسامة حمّاد بن أسامة ، وحمّاد بن زيد ، وأبو زيد سعيد بن أوس الأنصاريّ ، وسلّام بن سليمان بن سوار المدائنيّ ، وعمّه شبابة بن سوار المدائنيّ ، وأبو نعيم شجاع بن أبي نصر البلخيّ ، وشراحيل بن عبيد الله السعديّ ، وشريك بن عبد الله النخعيّ ، وشعبة بن الحجاج ، وشعيب بن إسحاق الدمشقيّ ، وعبد العزيز بن الحصين الترجمانيّ ، وعبد الملك بن قريب الأصمعيّ ، وعبد الوارث بن سعيد ، وعبيد بن عقيل الهلاليّ ، وعفّان بن سيار الجرجانيّ ، وعيسى بن يونس ، وأخوه معاذ بن العلاء ، ومعتمر بن سليمان ، ومعمر بن راشد ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى ، وأبو فيد مؤرج بن عمر السدوسيّ ، وهارون بن موسى النحويّ الأعور ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى بن حفص الأسديّ الرازيّ المقرئ النحويّ ، وأبو محمد يحيى بن المبارك اليزيديّ ، ويعلى بن عبيد الطنافسيّ ، ويونس بن حبيب النحويّ ، وأبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراويّ . وقال أبو بكر بن مجاهد : وأما البصرة فقام بالقراءة بها من التابعين جماعة ، منهم : أبو عمرو بن العلاء ، وكان أبو عمرو بن العلاء مقدّما في عصره عالما بالقراءة ووجوهها قدوة في العلم باللغة إمام الناس في العربيّة ، وكان مع علمه باللغة وفقهه في العربيّة متمسّكا بالآثار لا يكاد يخالف في اختياره ما جاء عن الأئمة قبله متواضعا في علمه ، قرأ على أهل الحجاز ، وسلك في القراءة طريقهم ، ولم تزل العلماء في زمانه تعرف له تقدّمه ، وتقرّ له بفضله ، وتأتمّ في القراءة بمذاهبه ، وكان حسن الاختيار سهل القراءة غير متكلّف مؤثر التخفيف ما وجد إليه السبيل . وكان في عصره بالبصرة جماعة لم يبلغوا مبلغه ، منهم عبد الله بن أبي إسحاق ، وعاصم الجحدريّ ، وعيسى بن عمر الثقفيّ ، وكلّ هؤلاء أهل فصاحة أيضا ، ولم يحفظ عنهم في القراءة ما حفظ عن أبي عمرو ، وإلى قراءة أبي عمرو صار أهل البصرة أو أكثرهم . وقال السيرافيّ في طبقاته : وأمّا أبو عمرو بن العلاء فهو من الأعلام في القرآن ،