جلال الدين السيوطي

480

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

أسائل عن جيرانه من لقيته * وأعرض عن ذكراه والحال تنطق وما بي إلى جيرانه من صبابة * ولكنّ نفسي عن صبوح ترقّق وله : لما أجاب بلا طمعت في وصله * إذ حرف « لا » حرفان معتنقان وكذا « نعم » بنعيم وصل آذنت * فنعم ولا في اللفظ متفقان ومن شعره ، أورده ابن مكتوم في تذكرته : لما انثنت عطفا من جمر الصبا * واهتز كالغصن الرطيب الناعم واستجمعت نار الشباب وماؤه * في خدّه واهتاج قلب الهائم أبدى الصدود تورّعا في زعمه * عن مأثم والصدّ فعل الآثم أفبعد أن أضرمت قلبي لوعة * تحمي البرود عن الفؤاد الحائم إيه فهبك رأيت وصلي محرما * ما بال طرفك يستحلّ محارمي أخبرتني أم الفضل بنت الشرف القدسيّ : أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد المغربيّ أخبرنا أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القويّ العسقلانيّ أنشدنا أبو محمد عبد المؤمن بن رضوان بن مفاد الكنانيّ إجازة أنشدنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن الحسن الخثعميّ السّهيليّ لنفسه إجازة من المغرب ، وذكر أنّه ما سأل الله بها شيئا إلا أعطاه ، وكتبها عنه الحافظ أبو الخطاب عمر بن دحية : يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع يا من يرجّى للشدائد كلّها * يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن رزقه في قول كن * امنن فإنّ الخير عنك أجمع ما لي سوى فقري إليك وسيلة * وبالافتقار إليك فقر من أدفع ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأيّ باب أقرع ومن الذي أدعو وأهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع