جلال الدين السيوطي
28
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
ميّادة ، والحسين بن مطير ، وابن هرمة ، وابن أذينة ، والحكم الخضريّ ، ومكينا العذريّ ، وابن شوذب المدنيّ ، وأبا الأفرز الحمانيّ ، وجندل بن المثنى ، وأبا نخيلة ، والذي هاجاه وهو الأبرش ، ولقيت أبا الزحف ، ومقاتل بن داود ، وأبا خيرة ، وأبا العراف ، وأبا العذافر ، وعمّار بن عطية ، وطفيلا الكنانيّ ، وقتادة بن معزب اليشكريّ ، وابن الدّمينة ، وأبا حيّة . . . « 1 » ، وابن الطّثريّة ، وأبا ترسيس وبفصاحته يضرب المثل ، والمرار ، ومصرف بن الحارث ، وابنه الحارث بن مصرف ، وأبا العميثل بن الحارث ، ومخيس بن أرطأة ، وعريفا الكلبيّ ، وعلاكم بن نهيد ، وابن شراد الغطفانيّ ، والعجيف العجليّ ، وأبا القرين الفزاريّ . وحفظت عنهم ، وسمعت منهم ، وسبقني أبو النجم ، وذو الرّمّة ، ومعبد بن طوق ، والرعيليّ بن كليب ، وزياد الأعجم ، ونهار بن توسعة ، وصخر ومغيرة ابنا حبناء ، وابن عرادة هليل ؛ ولي ببعضهم رؤية لا رواية ، وما عرف هؤلاء غير الصواب ، فمن أين لا يصحّ علمي ، وهل تعرفون أحدا له مثل هذه الرواية ؟ قال العسكريّ « 2 » : فهذا الأصمعيّ يفتخر في علم الشعر واللغة والعربيّة بكثرة الرواية ويعتقد أنّ العلم يصحّ بالرواية والأخذ عن أفواه الرجال . وأخرج ابن عساكر عن أبي حمزة الأنصاريّ ، قال : قال الأصمعيّ : رآني أعرابيّ وأنا أطلب العلم ، فقال : يا أخا الحضر ، عليك بلزوم ما أنت عليه ؛ فإنّ العلم زين في المجلس ، وصلة بين الإخوان ، وصاحب في الغربة ، ودليل على المروءة ، ثم أنشأ يقول : تعلّم فليس المرء يخلق عالما * وليس أخو علم كمن هو جاهل وإنّ كبير القوم لا علم عنده * صغير إذا التفّت عليه المحافل وأخرج الحافظ زكي الدين المنذريّ في تاريخ مصر بسنده من طريق محمد بن
--> ( 1 ) بياض في الأصل وفي تاريخ دمشق ، ولعل المقصود به أبو حية النميريّ ، فقد روى الأصمعي بعض أخباره في الأغاني . انظر : تاريخ دمشق : 37 / 61 . والأغاني : 16 / 331 - 335 . ( 2 ) انظر : تاريخ دمشق : 37 / 61 .