جلال الدين السيوطي

1

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

النّصّ المحقّق [ خطبة الكتاب ] بسم الله الرحمن الرحيم سبحان « 1 » الله رافع الطّباق ، والحمد لله « 2 » بالعشيّ والإشراق ، ولا إله إلا الله « 3 » الملك الخلّاق ، والله أكبر أملأ بها الآفاق ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد أفضل من ركب البراق ، وعلى آله وصحبه إلى يوم التّلاق . هذا الكتاب الثالث « 4 » الموعود به على مغني اللبيب للإمام جمال الدين بن هشام « 5 » ، وهو تراجم من فيه من النّحاة على وجه بسيط كثير الفوائد جمّ العوائد ، يسمّى « تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب » ، ورتّبته على حروف المعجم في الشّهرة ، كما صنع جمال الدين « 6 » الإسنويّ « 7 » في تراجم الفقهاء الذين في شرح الرافعيّ « 8 »

--> ( 1 ) تقع هذه المقدّمة في الصفحة الثانية من الجزء الأوّل من المخطوط ، تسبقها صفحة الغلاف التي فيها الاسم الصريح للمخطوط والمؤلف ، وعدّة تمليكات ، وختم وقف خزائن الوزير الشهيد علي باشا ، عدا ختم المكتبة السليمانيّة . ( 2 ) بعدها في الأصل « الملك الخلّاق » لكنّ المؤلف شطب العبارة بخطّ صغير ، ووضع إشارة تعديل تشير إلى حاشية الصفحة ، وفيها « بالعشيّ والإشراق » . ( 3 ) بعدها في الأصل « الذي بيده مفاتيح الأرزاق ، والله أكبر بالعشيّ والإشراق « لكنّ المؤلف شطب العبارة وعدّلها كما هو مثبت . ( 4 ) خدم السيوطيّ - رحمه الله - كتاب « مغني اللبيب » بخمسة كتب ، منها هذا الكتاب الذي ننهض بتحقيقه وكلمة « الثالث » إشارة إلى أنّه مسبوق بكتابيه : الفتح القريب ، وشرح شواهد المغني . راجع تفصيل جهود السيوطيّ في العناية بكتاب « المغني » في موضعه من الدراسة . ( 5 ) راجع حديثنا عن ابن هشام وكتابه « مغني اللبيب » في موضعه من الدراسة . ( 6 ) جمال الدين : زيادة من الحاشية . ( 7 ) هو جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الأمويّ القرشيّ الإسنويّ المتوفّى سنة 772 ه ، فقيه ، مؤرّخ ، عالم بعلوم العربيّة ، اشتهر بكتبه في الفقه الشافعي وتراجم رجاله . انظر : الدرر الكامنة : 2 / 215 - 216 . والبغية : 2 / 92 - 93 . ( 8 ) هو كتاب « العزيز في شرح الوجيز » شرح فيه مؤلّفه عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم المعروف بالرافعيّ المتوفّى سنة 623 ه كتاب « الوجيز في الفقه الشافعيّ » للغزاليّ شرحا مبسوطا طار ذكره في الآفاق . وهو مطبوع . انظر : سير أعلام النبلاء : 22 / 252 - 255 .