جلال الدين السيوطي

مقدمة 51

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

ويبقى الكتاب مصدرا جديدا مهما في مكتبة التراجم العربيّة يسدّ النقص ، ويصحّح الخلل ، ويفتح أبوابا جديدة في البحث العلميّ في النحو واللغة والأدب والتفسير والفقه والحديث ؛ ذلك أنّه يطرح مع كلّ معلومة ، أو قضية ، أو ظاهرة سؤالات جديدة في آفاق المعرفة العربيّة الإسلاميّة تستأهل البحث ، وتنتظر الجواب من الباحثين . وفي الجوانب غير العلميّة نجد السيوطيّ معنيّا كلّ الاعتناء بوصف بيئة النحاة الاجتماعية ، وتحديد طرائقهم في الحياة ؛ مما يجعل منه مصدرا واسعا لما يمكن تسميته بالحياة الاجتماعية للنحاة واللغويّين . وصف المخطوط : يقع مخطوط « تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب » في جزءين منفصلين ، ومكانين مختلفين في تركيا : 1 - الجزء الأوّل : جزء مكتبة شهيد علي باشا يوجد هذا الجزء في مكتبة شهيد علي باشا في إستانبول تحت الرقم ( 1667 ) ، ويتكون من ( 349 ) صفحة ، حجم الصفحة الواحدة ( 5 ، 15 سم * 2 ، 22 سم ) ، وهو مصنّف ضمن كتب النحو والتراجم ، كتب في صفحة الغلاف بخطّ واضح كبير « تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب » وتحته : « للفقير عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطيّ الشافعيّ لطف الله به » وتحته من جهة اليمين تملّك مكتوب بخط نسخي جميل دقيق ، نصّه : « من نعم الله على عبده الفقير إليه عبد القادر بن عمر البغدادي » ، ومقابله من جهة اليسار ما نصّه : « استصحبه الفقير : عارف كمال العدل » ، وفي أسفل منه من جهة اليمين تحديد لأوّل الجزء وآخره ، نصّه : « من حرف الهمزة إلى قوله : في الشعر حذف