جلال الدين السيوطي
428
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
المعروف بابن شقير ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن منصور المعروف بابن الخيّاط ، وأبو بكر بن السرّاج ، وأبو الحسن علي بن سليمان الأخفش . ومن علماء الكوفة الذين أخذت عنهم أبو الحسن بن كيسان ، وأبو بكر بن شقير ، وأبو بكر بن الخيّاط ؛ لأنّ هؤلاء قدوة أعلام في علم الكوفيين ، وكان أول اعتمادهم عليه ، ثم درسوا علم البصريين بعد ذلك ، فجمعوا بين العلمين ، وأبو بكر بن الأنباريّ ، وأبو موسى المعروف بالحامض وكان الأغلب عليه علم اللغة إلا أنّا قد أخذنا عنه حكايات يسيرة ، وأبو الفضل الملقّب بزبيل ، وأبو محمد عبد الله بن مالك الضرير ، وغير هؤلاء ممن لم يشتهر من الكوفيين ؛ وإنّما ذكرت لك أسماء من أخذت عنه وقرأت عليه ؛ لتكون على ثقة مما أنقله لك ، وأسنده إلى كلّ فريق منهم ، وأكثر ما أذكره من احتجاجات الكوفيين إنّما أعبّر عنه بألفاظ البصريين . في كتاب اللطائف واللطف لأبي منصور الثعالبيّ « 1 » : كان أبو القاسم الزجّاجيّ « 2 » يقول : ما حرّم الله شيئا إلا وأحلّ بإزائه خيرا : حرّم الميتة وأباح المذكّى ، وحرّم الخمر وأباح النبيذ ، وحرّم الربا وأباح البيع « 3 » .
--> ( 1 ) لطائف اللطف : 88 - 89 . ( 2 ) نسب الثعالبي هذه اللطيفة إلى أبي العباس بن سريح الشافعيّ . انظر : لطائف اللطف : 88 . ( 3 ) بعد هذه الترجمة مدّ قلم لا علاقة له بترجمة أبي القاسم الزجّاجيّ ؛ لأنّه إقحام لجدل نحويّ في زيادة الباء ، وحذف همزة الاستفهام ، وشيء من شعر المتنبي ينتهي به الجزء الأوّل من المخطوط .