جلال الدين السيوطي

397

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

اسع تدرك بقدر سعيك مجدا * إنّ مجد الفتى بقدر المساعي حاز خصل العلاء كلّ قذوف * في شعوب شتى بنفس شعاع وقال : أورده الطيبيّ في الحاشية : شكوت إلى الأيام سوء صنيعها * ومن عجب [ باك ] تشكّى إلى المبكي « 1 » فما زادني الأيام إلا شكاية * ولا زالت الأيام تشكى ولا تشكي وقال : وأخّرني دهري وقدّم معشرا * لأنّهم لا يعلمون وأعلم ولم تفه الأيام باسمي لأنني * أنا الميم والأيام أفلح أعلم الأفلح : المشقوق الشفة السّفلى ، والأعلم : المشقوق الشفة العليا ، ومعنى البيت : أنّه جعل نفسه مع الأيام بمنزلة الميم عند من هو مشقوق الشفتين فلا يقدر على النطق بالميم . وقال أبو حيّان في البحر « 2 » : رحل الزمخشريّ من خوارزم في شبيبته إلى مكة لقراءة كتاب سيبويه على الإمام أبي بكر عبد الله بن طلحة بن محمد الأندلسيّ ، فقرأ عليه جميع كتاب سيبويه ، وهذا خلاف ما كان يعتقد فيه بعض أصحابنا من أنّه إنّما نظر في نتف من كلام أبي علي الفارسيّ ، وابن جنّي ، وقد صنّف أبو الحجاج يوسف بن معزوز كتابا في الردّ على الزمخشريّ في المفصّل ، والتنبيه على أغلاطه التي خالف فيها سيبويه . انتهى . قال الموفّق عبد اللطيف البغداديّ في تاريخه : تفسير الرّمانيّ كبير ، يذكر فيه علوم القرآن الثمانية ، وقد سلخه الزمخشريّ في الكشّاف . وقال الزّمخشريّ ، أورده الصلاح الصفديّ في تذكرته :

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين زيادة لإقامة الوزن . ( 2 ) البحر المحيط : 4 / 371 - 372 .