جلال الدين السيوطي
392
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وبه له : إنّ التفاسير في الدنيا بلا عدد * وليس فيها لعمري مثل كشّافي إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته * فالجهل كالداء والكشّاف كالشافي وبه له : ليس السيادة أكماما مطرزة * ولا مراكب يجري فوقها الذّهب وإنّما هي أفعال مهذّبة * ومكرمات يليها العقل والأدب وما أخو المجد إلا مرتق شرفا * يوما فهان عليه النفس والسلب وأفضل الناس حرّ ليس يغلبه * على الحجى شهوة فيه ولا غضب وبه له : ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر * وما تطيبنا البخل من أعين البقر فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت * عيونهم والله يجزي من اقتصر وإنّ وجوه التّرك والله جارها * بذور إلى أثمانها تصرف البدر وفي صور التّرك العجائب فلتكن * عيونكم صورا إلى هذه الصور بدائع خلق الله أظهر فيهم * وفي ذاك للألباب ذكرى ومعتبر أعاجم أشباه الوحوش أوابد * إذا جرحوا كانت جراحهم سدر بنفسي قويّ لحظه وهو فاتر * كذا اللحظ أقوى ما يكون إذا فتر ويقتل بالجفن الضعيف ولم أزل * أعوذ بربّي من ضعيف إذا قدر وقد جمع الضدان فيه فردفه * على غاية الإطناب والخصر يختصر متى تتجرّد من شعار وأرخيت * ضفائره يلبس شعارا من الشعر مليح ولكن عنده كلّ جفوة * ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر ولم أنس إذ غازلته قرب روضة * إلى جنب حوض فيه للماء منحدر فقلت له جئني بورد وإنّما * أردت به ورد الخدود وما شعر