جلال الدين السيوطي
339
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
قال فيه أبو الفضل ، فانقادوا لقوله وروايته . وكان من أهل الفضل ، ولا تخرج البصرة مثل الرياشيّ . قال ابن الغازي : أنشدنا الرياشيّ : خليليّ إن كانت بسامريّتتي * فإيّاكما في البرّ أن تدفنانيا قاله حين احتمل إلى سرّ من رأى ، وكان احتمل لقضاء البصرة ، فاستعفى منه ، وقال شعرا يمدح فيه المتوكّل ، فأعطاه ووسع عليه وردّه ، وقرأ عليه ولد الفتح بن خاقان بتلك الأيام ، وأعطي مالا جسيما ، ورجع إلى البصرة . قال الخشنيّ : وأشهد لقد رأيت أبا حاتم بين يدي الرياشيّ يعظّمه ويجلّه ، وكان أبو حاتم أسنّ من الرياشيّ بسنة ، ولكنّه كان يعطيه الحقّ لفضله عليه وما هو فيه . وقال مروان : قال لي أبو حاتم ، وليس معنا ثالث : إنّه ليشتد عليّ أن يذهب هذا العلم على رأسي ، وتذهب هذه الكتب ، وما ههنا أحد إلا هذا الرياشيّ ، وعلمه قليل ، ليس عنده كبير شيء ، وإنّ أصحاب الحديث يدقّون عليه . قال الرياشيّ : الذّنابى ما كان لذي جناح خاصّة ، وربّما استعير للفرس . والذنب لما سوى ذلك . ويقال : عفجت الرجل أي ضربته بالعصا . ويقال للواحد : كروان ، و [ للجمع ] كروان ، وورشان وورشان ، وظربان وظربان . انتهى ما أورده الزبيديّ .