جلال الدين السيوطي
337
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
الرواية للشعر ، أخذ عن الأصمعيّ ، وكان يحفظ كتب الأصمعيّ ، وكتب أبي زيد كلّها ، وقرأ على أبي عثمان المازنيّ كتاب سيبويه ، فكان المازنيّ يقول : قرأ عليّ الرياشيّ الكتاب ، وهو أعلم به مني . وروى ابن أبي الأزهر ، قال : كنّا نجيء إلى أبي العباس المبرّد في قدمة قدمها من البصرة ، وقد لقيه ثعلب ، وكان يقدمه ويفضله . وذكر أبو محمد بن قتيبة قال : سألت الرياشيّ عن قول العرب : بينا زيد قام جاء عمرو ، فقال : إذا ولي لفظة ( بينا ) الاسم العلم رفعت ، فقلت : بينا زيد قام جاء عمرو ، وإن وليها اسم للمصدر فالأجود الجرّ ، كقول الشاعر : بينا تعانقه الكماة وروغه * يوما أتيح له كجزء سلفع وقال ابن خلكان : كان عالما راويا ثقة عارفا بأيام العرب كثير الاطلاع ، روى عنه إبراهيم الحربيّ وابن أبي الدنيا وغيرهما ، قتل في شوال سنة سبع وخمسين ، وسئل في ذي الحجة سنة أربع وخمسين : كم تعد سنة ؟ فقال : أظنّ سبعا وسبعين . قال الخطيب : أخبرنا أحمد بن محمد العتيقيّ حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الضرير المقرئ حدثنا أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح البخاريّ أخبرنا أبو خليفة قال : أنشدني أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشيّ لنفسه : شفاء العمى حسن السؤال وإنّما * يطيل العمى طول السكوت على الجهل فكن سائلا عما عناك فإنّما * خلقت أخا عقل لتسأل بالعقل وقال ابن النجار في تاريخ بغداد : أخبرنا يوسف بن المبارك بن كامل أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الخياط أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباريّ قال : أنشدنا أحمد بن محمد الأسديّ ، قال : أنشدنا الرياشيّ :