جلال الدين السيوطي
مقدمة 36
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
إلى الابن حتى حصل اللبس والخلط بينهما عند بعض النحويّين قديما والباحثين حديثا ، لكنّ هذا الامتداد غير حاصل بين ابن مالك وابنه بدر الدين لأنّ الثاني اشتهر باسم « ابن الناظم » . 2 - حصل لبس يسير في ترتيب التراجم حسب الحروف ، إذ جاءت ترجمة الحوفيّ - وهو من حرف الحاء - قبل ترجمة ابن جنّي - وهو من حرف الجيم - ، وجاء هامش التعريف ب « صاحب المستوفى » قبل ابن الضائع ، مع أنّ « صاحب المستوفى » يأتي ضمن حرف الميم حسب منهجية الترتيب عند السيوطيّ لأنّه يعتبر الاسم الثاني في اسم الشهرة المركّب ، وقد يكون هذا الخطأ في الترتيب دليلا جديدا على أنّ هذه الترجمة مقحمة على أصل الكتاب وليست منه . 3 - فات السيوطيّ الحسّ التاريخيّ في الترتيب حسب أقدميّة الوفاة ، فقد توالت ترجمة ابن الباذش ، ثمّ ابن بابشاذ ، ثمّ ابن برهان ، ثمّ ابن بريّ ، مع أنّ ابن الباذش توفّي سنة 528 ه ، وابن بابشاذ توفّي سنة 469 ه ، وابن برهان توفّي سنة 456 ه ، وابن بريّ توفّي سنة 582 ه ، أي أنّ الترتيب الصحيح هو : ابن برهان ، فابن بابشاذ ، فابن الباذش ، فابن بريّ . وحصل هذا الخلل في إقحام ترجمتي ابن خروف المتوفّى سنة 609 ه ، وابن الخبّاز المتوفّى سنة 639 ه بين خلف الأحمر المتوفّى سنة 180 ه ، وابن الخيّاط المتوفّى سنة 320 ه ؛ ذلك أنّ موقعهما الطبيعيّ في آخر حرف الخاء بعد ترجمة ابن الخشّاب المتوفّى سنة 567 ه . وفي حرف الزاي قدّم ترجمة الزمخشريّ المتوفّى سنة 538 ه على ترجمة أبي عمر الزاهد المتوفّى سنة 345 ه ، كما قدّم ترجمة أبي عمر الزاهد المتوفّى سنة 345 ه على ترجمة الزجّاج المتوفّى سنة 311 ه ، والزّجّاجيّ المتوفّى سنة 339 ه .