جلال الدين السيوطي
311
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
قال ياقوت : حدثني الأمير فخر الدين بن نجاح قال : نزلت أنا والشيخ أبو محمد بن الخشّاب في سمارية ، وكانت حينئذ تشبه العقارب لها مؤخر معقرب ، فقال ابن الخشّاب : أرانا على سرح سخمها * دنوت وأغصانها دسر ثم قال لي : أجزنا أبا البركات ، فقلت : تسير على الماء كالعقربال * يوقع شولته من دبر قال : وحدثني قال : كنت أنا وابن الخشّاب يوما على الجسر ، فقال وأشار إلى زواريق الجسر : كأنّها صفّ جمال سود ثم قال لي : أجز ، فقلت : قد تركوها في سراب بيد قال الشيخ تاج الدين ابن مكتوم في تذكرته : هذه قصيدة في التعمية واللغز ، يقال : إنّها من نظم الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب البغداديّ النحويّ ، وإنّه كتب بها إلى الكمال عبد الرحمن الأنباريّ : سلا صاحبيّ الجزع عن أعين الحمى