جلال الدين السيوطي

308

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وقال له رجل : عندك كتاب الجبال ؟ فقال له : يا أبله ، أما تراهم حولي ؟ وأشار إلى الحاضرين . قال اليغموريّ في تذكرته : قال الشيخ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب اللغويّ النحويّ يمدح الإمام المستضيء بأمر الله حين فتحت مصر : يقولون مصر قد أنابت وأقلعت * وقد سعدت من بعد شقوتها مصر ومن شعره في الشمع : صفراء لا من سقم مسّها * كيف وكانت أمّها الشافية عريانة باطنها مكتس * فاعجب لها كاسية عارية وأنشد لابن الحجّاج : والسعيد الرشيد من شكر النا * س له سعيه بمال الناس فقال مرتجلا : والشقيّ الشقيّ من ذمّه النا * س على بخله بمال الناس وقال ابن النجّار والحافظ زكيّ الدين المنذريّ في جزء له : أخبرنا أبو القاسم محمود بن هبة الله بن أبي القاسم الحلّيّ أذنا ، قال : أنشدنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشّاب النحويّ لنفسه ملغزا في الكتاب : وذي أوجه لكنّه غير بائح * بسرّ وذي الوجهين للسرّ مظهر تناجيك بالأسرار أسرار وجهه * فتسمعها ما دمت بالعين تنظر وقال ابن النجّار : أنبأنا مصدق بن شبيب النحويّ ، قال : أنشدني أبو محمد بن الخشّاب لنفسه : أسلمته العيون درّا فلما * جال فوق الخدود عاد عقيقا وشموس ودّعن عند التلاقي * فكأنّ الغروب عاد شروقا