جلال الدين السيوطي
305
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
له صحائف أخلاق مهذّبة * منها التقى والنهى والحلم تنتسخ فأجابه الثعالبيّ : أبا سليمان سر في الأرض أو فأقم * فأنت عندي دنا مثواك أو شطنا ما أنت غيري فأخشى أن تفارقني * قرّبت روحك بل روحي فأنت أنا وقال الثعالبيّ يرثي الخطّابيّ : انظروا كيف تخمد الأنوار * انظروا كيف تسقط الأقمار انظروا هكذا تزول الرواسي * هكذا في الثرى تغيض البحار وقال أبو بكر عبد الله بن إبراهيم الحنبليّ يرثي الخطّابيّ : وقد كان حمدا كاسمه حمد الورى * شمائل فيها للثناء ممادح خلائق ما فيها مصاب لعائب * إذا ذكرت يوما فهنّ مدائح تغمّده الله الكريم بعفوه * ورحمته والله باق وصافح ولا زال ريحان الإله وروحه * قرى روحه ما حنّ في الأيك صادح قال السلفيّ : وقلت أنا فيه في سنة [ . . . ] « 1 » لشغفي بتواليفه ، ورغبتي في تحصيل تصانيفه : ظنّ هذا الخطّاء في الخطّابي * شيخ أهل العلوم والآداب من على كتبه اعتماد ذوي الفض * ل ومن قوله كفصل الخطاب لن يحوز الفردوس إذ تعب النف * س لذي العرش غاية الإتعاب وتعنّى في الأخذ جدا وفي التص * نيف من بعد رغبة في الثواب نضّر الله وجهه من إمام * ألمعيّ أتى بكلّ صواب ولعمري قد فاز بالروح والري * حان من غير شبهة وارتياب فلقد كان شمس متّبعيّ الشر * ع على الزائفين سوط عذاب
--> ( 1 ) لم نستطع قراءته .