جلال الدين السيوطي

291

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

[ 37 ] « * » ابن الخيّاط أبو بكر محمد بن أحمد بن منصور . قال محمد بن إسحاق النديم في الفهرست ، وياقوت في معجم الأدباء : أصله من سمرقند ، وقدم بغداد ، وكان يخلط نحو البصريين بنحو الكوفيين ، وناظر الزجّاج . أخذ عنه الزجّاجيّ والفارسيّ ، وكان جميل الأخلاق طيب العشرة . وله من التصانيف معاني القرآن . النحو الكبير . المقنع في النحو . الموجز فيه . مات سنة عشرين وثلاثمائة . قال أبو القاسم علي بن حمزة في كتاب التنبيهات على أغاليط الرواة « 1 » : قال ابن الأعرابيّ في قول الفرزدق : يا أيّها المشتكي عبسا وما جرمت * إلى القبائل من قتل وإيباس إنّا كذاك إذا كانت همرّجة * نسبي ونقتل حتى يسأم الناس أقوى أبو فراس . وسمعت أبا رياش يسأل أبا بكر بن الخياط النحويّ عن ذلك ، فقال ابن الخياط : « وإيباس » كذلك .

--> ( * ) انظر ترجمته في : طبقات النحويّين واللغويّين : 117 . الفهرست : 130 . تاريخ العلماء النحويّين : 47 - 48 . نزهة الألبّاء : 185 . معجم الأدباء : 5 / 2309 - 2310 . إنباه الرواة : 3 / 54 . إشارة التعيين : 293 . الوافي : 2 / 63 - 64 . ( 1 ) لم نجد البيتين في التنبيهات ، وقد ذكرهما ثعلب في مجالسه على النحو الآتي : يا أيّها المشتكي عكلا وما جرمت * إلى القبائل من قتل إيباس إنا كذاك كانت همرّجة * نسبي ونقتل حتى يسلم الناس قال : قلت له : لم قلت : من قتل وإيباس ؟ فقال [ الفرزدق ] : ويحك ، فكيف أصنع وقد قلت : حتى يسلم الناس ؟ قال : قلت : فبم رفعته ؟ قال : بما يسوؤك وينوؤك . قال أبو العباس : وإنّما رفعه لأن الفعل لم يظهر بعده ، كما تقول : ضربت زيدا وعمرو ، لم يظهر الفعل ، فرفعت . وكما تقول : ضربت زيدا وعمرو مضروب . انظر : مجالس ثعلب . 1 / 50 .