جلال الدين السيوطي

280

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

من لا يعدّ العلم إلا ما عرف * قليذم من العياليم الخسف كنّا إذا « 1 » نشاء منه نغترف * رواية لا تجتنى من الصحف قال : ومن شعر خلف النبيه الذي أبدع فيه بحسن التشبيه ما حكاه ابن جنّي عن محمد بن سلّام قال : قال خلف الأحمر لمؤدبه وهو صبيّ في الكتّاب ، وكان أراده على نفسه فلم يطاوعه : أتترك في الحلال لشقّ صلد * وتأتي في الحرام مدى رميم وقال القالي : حدثنا أبو بكر بن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعيّ قال : قال يوما خلف لأصحابه : ما تقولون في بيت النابغة الجعديّ ؟ كان مقطّ شراسيفه * إلى طرف القنب فالمنقب لو كان موضع فالمنقب فالقهبلس ، كيف كان يكون قوله ؟ لطمن بترس شديد الصفاق * ومن خشب الجوز لم يثقب فقالوا : لا نعلم . فقال : والآبنس . وقال لهم مرة أخرى : ما تقولون في قول النمر بن تولب : ألمّ بصحبتي وهم هجود * خيال طارق من أمّ حصن لو كان موضع أمّ حصن من أمّ حفص ، كيف كان يكون قوله ؟ لها ما تشتهي عسل مصفّى * إذا شكت وحوّارى بسمن قالوا : لا نعلم . فقال : وحوّارى بلمص ، وهو الفالوذ . قال القالي : وقال محمد بن سلّام في كتاب طبقات العلماء : كنّا إذا سمعنا الشعر من أبي محرز لا نبالي أن نسمعه من قائله . وقال غيره : كان خلف راوية ثقة علّامة يسلك طريقه الأصمعيّ ويحذو حذوه حتى

--> ( 1 ) ديوان أبي نواس : فكلّما . انظر : 2 / 141 .