جلال الدين السيوطي

277

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

لاضطرابه كاضطراب قوائم الناقة الرجزاء . قلت : فالرّمل ؟ قال : لأنّه يشبّه برمل الحصير يضمّ بعضه إلى بعض . قلت : فالهزج ؟ قال : لأنّه مضطرب يشبه هزج الصوت . قلت : فالسريع ؟ قال : لأنّه يسرع على اللسان . قلت : فالمنسرح ؟ قال : لانسراحه وسهولته . قلت : فالخفيف : قال : لأنّه أخفّ السباعيّات . قلت : فالمقتضب ؟ قالك لأنّه اقتضب من الشعر لقلّته . قلت : فالمضارع ؟ قال : لأنّه ضارع المقتضب . قلت : فالمجتثّ ؟ قال : لأنّه اجتثّ أي قطع من طول دائرته . قلت : فالمتقارب ؟ قال : لتقارب أجزائه ، ولأنّها خماسيّة كلّها يشبه بعضها بعضا . وفي أمالي الزجاجيّ عن الأنباريّ « 1 » قال : أخبرنا الخليل بن أحمد قال : نظرت في علم النجوم ، فهجمت منه على ما ألزمني تركه ، وأنشأت أقول : بلّغا عني المنجّم أني * كافر بالذي قضت الكواكب عالم أنّ ما يكون وما كان * بأمر من المهيمن واجب وفي كتاب نزهة المذاكرة للخليل بن أحمد : هبني أسأت كما زعمت * فأين عاطفة الأخوّه فإذا أسأت كما أسأت * فأين فضلك والمروّه وفي الطيور باب عن الأصمعيّ قال : قيل للخليل بن أحمد : من الزاهد ؟ قال : من لم يطلب المفقود حتى يفقد الموجود .

--> ( 1 ) أمالي الزجاجي : 65 .