جلال الدين السيوطي

263

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

مصعب بن محمد بن مسعود في كتابه لنفسه : المرء إن قسته ملاك * يدخله النقص والتمام حياته كلّها خيال * زورته في الكرى إلمام إذا بدا للوجود حيّا * حمّ له عاجلا حمام فأعظم قد كسين لحما * وأعظم في الثرى رمام يزهى وغصن الشباب نضر * ينشقّ عن زهره الكمام يضحك للروض حين يبكي * سحّا بأرجائه الغمام إذا تغنّى الحمام سجعا * يقتاده للهوى زمام والنّوح أجدى عليه لا ما * يندبه في الضحى الحمام لا تقلقنّ ذمة الليالي * فشد ما يخفر الذمام قد يسلم العاجز المعنّى * ويهلك السيّد الهمام ويأمن الريح غور حزوى * ويتقي عصفها شمام والناس في غمرة الخطايا * ليس لهم في التقى إمام ذنوبهم قيّدت خطاهم * فلا وراء ولا أمام ما قانت همّه سجود * كنائم ما له اهتمام لا يستوي عالم وفدم * هل يستوي النبع والثمام ومن شعره أورده أبو القاسم علي بن جعفر بن القطاع في الملح العصريّة ، وصاحب المغرب « 1 » : أنكر صحبي أن رأوا طرفه * ذا حمرة يشقى بها المغرم لا تنكروا الحمرة في طرفه * فالسيف لا ينكر فيه الدم قال في المغرب : وأنشد له صفوان بن إدريس في زاد المسافر « 2 » :

--> ( 1 ) لم يرد البيتان في ديوان أبي حيان . ( 2 ) لم ترد الأبيات في المصدر نفسه .