جلال الدين السيوطي
241
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
تصيّر صعب الأمر أهون ما يرى * وتقضي لبانات الفتى وهو نائم ومن شعره « 1 » : عداتي لهم فضل عليّ ومنّة * فلا صرف « 2 » الرحمن عني الأعاديا هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا ومن شعره في صفات الحروف « 3 » : أنا هاو لمستطيل أغنّ * كلّما اشتدّ صارت النفس رخوه أهمس القول وهو يجهر سرا * وإذا ما انخفضت اظهر علوه فتح الوصل ثم أطبق هجرا * بصفير والقلب قلقل شجوه لان دهرا ثم اغتدى ذا انحراف * وفشا السرّ مذ تكررت نحوه ومن شعره « 4 » : فضائلكم فضلن الناس طرّا * وساعدها على الجود السماح تسحّ فيغمر الأدنى وأقصى * فشتان اقتراب وانتزاح وما استمنحتها زادتك درّا * كعين الماء تكثر إذ تماح قال ابن مكتوم : قال الشيخ : نظمت هذه الأبيات ببجاية ، ومعنى البيت الثالث لم يسبقني إليه أحد فيما أعلم . قال : ثم إني أنشدت في القاهرة ما يشبه هذا المعنى : وهو « 5 » : ما جاد بالرفد إلا وهو معتذر * ولا عفا قطّ إلا وهو مقتدر وكلّما قصدوه زاد نائله * كالنار يؤخذ منها وهي تستعر
--> ( 1 ) ديوان أبي حيان : 415 . ( 2 ) في المصدر نفسه : فلا أذهب الله الأعاديا . انظر : 476 . ( 3 ) المصدر نفسه : 404 . ( 4 ) لم ترد هذه الأبيات في المصدر نفسه . ( 5 ) لم يرد البيتان في المصدر نفسه .