جلال الدين السيوطي
229
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وبمهجتي الظبي الذي في أضلعي * قد حلّ وهو يشبّها ويؤجّج ناديت حادي عيسه يوم النوى * والعيس تحدي والمطايا تحدج قف أيّها الحادي أودّع مهجة * قد حازها دون الجوانح هودج لما توفقنا وفي أحداجها * قمر منير بالهلال متوّج ناديتهم قولوا لبدركم الذي * بضيائه تسري الركاب وتدلج يحيي العليل بلفظه أو لحظه * يطفئ غليلا في الحشا يتأجّج قالوا نخاف يزيد قلبك لاعجا * فأجبتهم خلّوا اللواعج تلعج وبكيت واستبكيت حتى ظلّ من * عبراتنا بحر ببحر يمزج وبقيت أفتح بعدهم باب المنى * ما بيننا طورا وطورا أرتج وأقول للنفس اصبري فعسى النوى * بصباح قرب ليلها يتبلّج فترقب السرّاء من دهر شجا * والدهر من ضد لضد يحوج وترجّ فرجة كلّ همّ طارق * فلكلّ همّ في الزمان مفرّج وله أيضا « 1 » ، نقلته من خطّ ابن مكتوم : نبّه جفونك للصباح « 2 » وأيقظ * وانظر نهاية كلّ حسن والحظ وأعجب لأدهم بالمغارب مجفل * قدام أشهب بالمشارق ألمظ والزهر كالحدق النواعس سحرة * والشهب فيه كالنفوس الفيّظ وبدت على الشفق النجوم كأنّها * شرر تطاير عن حريق ملتظ والبرق قد رقمت به حلل الدجى * وقد انبرى كالأرقم المتلظلظ والليث قد بسط الذراع ومدها * من خوف إدراك السماك الملمظ والجدي مثل الفرقدين يخاف أن * يسطو عليه الليث سطوة محفظ وتقدّم الحاوي الثريا خيفة * من ضيغم في إثرها متلمظ
--> ( 1 ) انظر ديوان حازم : 161 - 162 . ( 2 ) في المصدر نفسه : للصبوح : 161 .