جلال الدين السيوطي
227
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
في المسألة الزنبوريّة . مولده في رمضان سنة ثمان وستمائة ، ومات ليلة السبت الرابع والعشرين من رمضان سنة أربع وثمانين . ومن شعره « 1 » : من قال حسبي من الورى بشر * فحسبي الله حسبي الله كم آية للإله شاهدة * بأنّه لا إله إله وله في شجرة صنوبر أورده ابن مكتوم في تذكرته : وقصير دوح لاعبته شمائل * لنسيمهن لدى الصباح هبوب يهفو جنى منها وأوراق إذا * ما لاعبته شمأل وجنوب فكأنّما أوراقهنّ ذوائب * وكأنّما أثمارهنّ قلوب ومن قصيدته الميميّة « 2 » : النحو علم بأحكام الكلام وما * من التّغايير يعرو اللفظ والكلما إنّ الكلام هو اللفظ « 3 » الذي حصلت * به الإفادة لما تمّ والتأما إنّ الكلام « 4 » إذا قسّمته انقسما * اسما وفعلا وحرفا جاء بعدهما « 5 » فالاسم لفظ يدلّ السامعين له * على حقيقة معنى وقته انبهما واللفظ نوعان مما أعربوا وبنوا * فاحكم على كلّ لفظ بالذي حكما فالاسم بالخفض مختصّ ويدخله * رفع ونصب ومنه الجزم قد رسما والفعل بالجزم مختصّ ويدخله * رفع ونصب كما في الاسم قد وسما
--> ( 1 ) لحازم القرطاجني ديوان سمّاه : قصائد ومقطّعات ، وهو لا يشمل شعره كلّه . انظر : 186 . ( 2 ) ديوان حازم : قصائد ومقطعات : 223 - 233 ؛ إذ وردت القصيدة الميمية كاملة ملحقة بما انتقاه حازم القرطاجني من شعره . ( 3 ) في المصدر نفسه : القول . انظر : 224 . ( 4 ) في المصدر نفسه : ولكل قول . انظر : 224 . ( 5 ) العجز في ديوان حازم : لاسم وفعل وحرف ثالث لهما . انظر : 224 .