جلال الدين السيوطي

215

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وحسبنا السلام رسول الإسلام . قال الصلاح الصفديّ : فممن علمته عمل مقامات البديع الهمدانيّ ، وهو الذي فتح الباب ، ونسج الحريريّ على منواله ، لكن التي للبديع أربعمائة مقامة في الكدية ، وهي قصار إلى الغاية تجيء كلّ أربعة أو خمسة مثل مقامة من الحريريّ ، وشمس الدين معد بن نصر الله الجزريّ المعروف بابن الصيقل ، وأبو العباس يحيى بن سعيد البصريّ ، وأبو الفرج بن الجوزيّ ، والقاضي الرشيد بن الزبير ، لكنّها عشرون مقامة ، والمقامات التميميّة اللزوميّة لأبي الطاهر محمد بن يوسف السرقسطيّ ، وهي خمسون ممزوجة النثر والنظم ، ومقامات الشريف الزيديّ ، وهي عشرون ، ومقامات خطير الدولة الحسين بن إبراهيم البغداديّ ، خمسون ، ومقامات محمد بن منصور بن دبيس الواعظ الموصليّ المعروف بابن الحداد صاحب المنظومة الرائيّة في مذهب الشافعيّ ، وهي أربعون ، ومقامات الصاحب بهاء الدين بن علي بن الفخر عيسى ، ومقامات أحمد بن جميل الكاتب الأزجيّ ، وهي عشرون ، ومقامات الأسد خطيب الرصافة أحمد بن الحسين ، ومقامات أبي الهيجاء شهفيروز الشاعر ، ومقامات البديع الدمشقيّ طراد بن علي . وقال ياقوت : نقلت من خطّ أبي سعد بن السمعانيّ : أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن القاسم بن علي بن الحريريّ ، أنشدني والدي لنفسه ، وهو مما كاتب به شيخ الشيوخ أبا البركات إسماعيل بن أبي سعد : سلام كأزهار الربيع نضارة * وحسنا على شيخ الشيوخ الذي صفا ولو لم يعقني الدهر عن قصد ربعه * سعيت كما يسعى الملبّي إلى الصفا ولكن عداني عنه دهر مكدّر * ومن ذا الذي واتاه من دهره الصفا