جلال الدين السيوطي

214

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

أسلمه الحبّ إلى هلكه * فإن نجا منه فما أسلمه أشأمه البين وقد أعرقوا * أفّ لهذا البين ما أشأمه مكتمة الأحزان في أدمعي * يبدو نصول الشيب من مكتمه محرمة الدهر أفيقي ففي * ذرى جمال الدين لي محرمه مقسم الأرزاق في كفّه * أبلج زانت وجهه مقسمه قال ياقوت : ومن رسائل الحريريّ رسالة التزم في كلّ كلمة منها السين ، وهي هذه : « باسم القدوس أستفتح ، وبإسعاده أستنجح ، سجية سيدنا سيف السلطان سدّة سيدنا الإسفهسلار السيد النفيس سيد الرؤساء ، حرست نفسه ، واستنارت شمسه ، وبسق غرسه ، واتسق أنسه ، استمالة الجليس ، ومساهمة الأنيس ، ومؤاساة السحيق والنسيب ، ومساعدة الكسير والسليب ، والسيادة تستدعي استدامة السنن ، والاستحفاظ بالرسم الحسن ، وسمعت بالأمس تدارس الألسن سلاسة خندريسه ، وسلسال كئوسه ، ومحاسن مجلس مسرّته ، وإحسان مسمعة ستارته ، فاستسلفت الاستدعاء ، وسوّفت نفسي بالاحتساء ، ومؤانسة الجلساء ، وجلست أستقري السبل ، وأستطلع الرّسل ، وأستطرف تناسي رسمي ، وأسامر الوسواس لاستحالة رسمي : وسيف السلاطين مستأثر * بأنس السماع وحسو الكؤوس سلاني وليس لباس السلو * يناسب حسن سمات النفيس وسنّ تناسي جلّاسه * وأسوا السجايا تناسي الجليس وسرّ حسودي بطمس الرسوم * وطمس الرسوم كرمس النفوس وأسكرني حسرة واستعاض * لقسوته سكرة الخندريس وساقى الحسام بكأس السلاف * وأسهمني بعبوس وبوس سأكسوه لبسة مستعتب * وألبس سربال سال يئوس وأسطر سيناته سيرة * تسير أساطيرها كالبسوس