جلال الدين السيوطي

94

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

هكذا يفخر المحاول فخرا * ليس حسن الوجوه كالتحسين شرف في تواضع واحتمال * في اقتدار وهيبة في سكون [ وهن الشهب في العلا وانثنى من * عدم العجب وهو كالموهون ورقى فوقها إلى أن أتى مذ * ها بلفظ زاه ورأي رصين ] « 1 » لجأ الفضل من علاه لطود * مشمخيّ سامي المنال ركين ويراع قد كان مرباه قدما * في عرين يسقى بغيث هتون فلهذا في الجود حاكى حبا الغي * ث وحاكى في البأس أسد العرين فيه سحر يبين عنا شكوكا * أيّ سحر كما رأيت مبين ووقى كلّ آمر جلب القص * د لعلياه غير ما مغبون من أناس سادوا وشادوا معالي * هم بشدّ عند الفعال ولين مثل بيض من الظّبا رونقا في * صفحات وحدّة في متون ملكوا راية البيان وحلّوا * عنق الدهر بالكلام الثمين أيها العالم الذي حصّن الدّ * ين بأوراق كتبه في حصون أمر الله أن تسود ويزهى * حينك المجتلى على كل حين فابق سامي المحلّ هامي العطايا * سابق المجد دائم التمكين واجتل البكر من ثنائي لا تحتا * ج من واصف إلى تزيين أنت أولى يا بحر علم وبرّ * كل وقت يمثل هذي النون سلكت راحتاك ما استصعب النا * س من الجود والعلى في الحزون أصل هذي الأنام ماء ولكن * أنت من رائق وهم من أجون قال : وكتبت إليه في يوم مثلج : يا مولانا ، صبّحك الله بكلّ صبيحة بيضاء لا من هذه الثلوج الملحة ، وكلّ غنيمة باردة لا من هذه الليالي المدلهمة ، وكلّ ثغر باسم لا أعني هذه البروق اللامعة ، وكلّ ضرع حافل ولا أرضى هذه السّحب الهامعة ، وسقى ديارك

--> ( 1 ) لم يرد هذا البيت في ديوان ابن نباته .