الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
74
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
* رشحة : قال : ينبغي لأهل الطريقة أن يكثر من الرياضة والمجاهدة حتى يصل إلى مرتبة ومقام ، لكن للسالكين طريق آخر أقرب من جميع الطرق يمكن أن يصل منه إلى المقصود سريعا وهو أن يجتهد الطالب في أن يتمكن في قلب واحد من أرباب المقلوب بواسطة خلق حسن أو خدمة لائقة به ، فإن قلب هذه الطائفة مورد لنظر الحق سبحانه ، فيكون له نصيب منه . * رشحة : قال : ادعوا اللّه تعالى بلسان لم تعصوا به اللّه حتى تترتب عليه الإجابة . يعني : تواضعوا أولياء اللّه تعالى وأظهروا الهم والانكسار والافتقار حتى يدعوا لكم فيستجاب . * رشحة : أنشد شخص يوما عند عزيزان هذا المصراع : « وللعاشق العيدان في كل أنفاس » فقال : بل ثلاثة أعياد . فالتمس المنشد بيان ذلك ، فقال : إن الذكر الواحد من العبد بين الذكرين من الحق سبحانه ، الأول : التوفيق لذكره . والثاني : قبوله منه . فيكون التوفيق والذكر والقبول ثلاثة أعياد . * رشحة : سأله الشيخ نور الدين النوري الذي كان من كبار ذلك الزمان أنه : ما سبب جواب طائفة في الأزل لقوله تعالى : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ [ الأعراف : الية 172 ] بلفظ : بلى ، وسبب سكوتهم يوم الأبد حين قال تعالى : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ [ غافر : الية 16 ] ؟ فقال : إن يوم سؤاله في الأزل يوم وضع التكاليف الشرعية وبسطها بين الخلق وفي الشرع . قيل : وقال : وأما يوم سؤاله في الأبد فيوم رفع التكاليف الشرعية وطيّها عن الخلق وابتداء عالم الحقيقة وليس في الحقيقة . قيل وقال : فلا جرم يجيب فيه الحق سبحانه نفسه بقوله : لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [ إبراهيم : الية 48 ] . ومن جملة الأشعار المنسوبة إلى خواجة عزيزان هذه القطعة وأربع رباعيات . قطعة : نفس مرغ مقيد در درونست * نكه دارش كه خوش مرغيست دمساز ز بالش بند مكسل تا نبرد * كه نتواني كرفتن بعد برواز ترجمة : النفس طير قيّدها الأبدان * فاحفظنها يا حبذا الندمان