الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
69
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
سليمان وخلفائه . وهو شيخ الشيخ محمد البخاري ومقتداه الذي هو صاحب كتاب « مسلك العارفين » ألفه في بيان طريقة خواجكان ، قدّس اللّه تعالى أسرارهم ، وذكر فيه : أنه لما قربت وفاة خواجة سليمان اختار الشيخ أبا سعيد للخلافة والنيابة من بين أصحابه ، فكان الشيخ بعده مرشد الطالبين ومقتدى الصادقين . * رشحة : سئل الشيخ أبو سعيد بأنه : إذا خطر خاطر ونفيناه بكلمة : بازكشت ، فانتفى ، فبأي علامة نعرف أنه نفساني أو شيطاني ؟ فقال : انظروا فإن عاد في اللباس الأول وخطر ثانيا مثل الأول فاعلموا أنه نفساني ، فإن الإبرام واللجاجة من صفة النفس فإنها تطالب بحاجة واحدة مرات كثيرة ، فإن حصلت تطالب بأخرى ، وإلا فهو شيطاني ، فإن مراد الشيطان إضلال وإغواء إن لم يقدر أن يقطع طريق السالك في لباس يأتي في لباس آخر ويدق بابا آخر . * رشحة : سئل أيضا : أنه لمن يجوز التكلم في الطريقة ؟ فقال : يجوز التكلم فيها لمن لو عرض ظاهره على جميع أهل الأرض لا يجدون فيه عيبا شرعيا ، وإن عرض باطنه على جميع أهل السماء لا يرون فيه نقصانا . * الخواجة عارف الريوكري قدّس اللّه تعالى سرّه : هو الرابع من خلفاء الخواجة عبد الخالق قدّس سرّه . مولده ومدفنه ريوكر ، وهي قرية من قرى بخارى على ستة فراسخ منه ، ومنها إلى غجدوان فرسخ شرعي . وسلسلة نسبة حضرة خواجة بهاء الدين قدّس اللّه تعالى سرّه ، تتصل به من بين خلفاء الخواجة عبد الخالق قدّس سرّه . * الخواجة محمود الأنجير فغنوي قدّس اللّه سرّه : هو أفضل أصحاب الخواجة عارف عليه الرحمة ، وأكملهم . وامتاز من بين الأصحاب بالخلافة والإرشاد . مولده انجير فغنى ، قرية من مضافاة وابكن ، وهي قرية كبيرة من قرى بخارى مشتملة على قرى كثيرة ومزارع جزيلة على ثلاثة فراسخ من بخارى . وكان مقيما بها ، ودفن فيها ، وكان نجارا وبه كان يحصّل كفاية معاشه . ولما تشرّف من حضرة الخواجة بإجازة الإرشاد وصار ممتازا بدعوة الخلق إلى طريق الرشاد ، افتتح بذكر العلانية بمقتضى الوقت ومصلحة حال الطالبيين . وكان أول اشتغاله به في مرض موت خواجة عارف قبيل احتضاره فوق تل ريوكر ، فقال الخواجة عارف في هذا الوقت : هذا وقت قد أشاروا به إليّ قبل . ثم اشتغل به بعد