الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

514

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

انتهى . ومنها مرثية مولانا الشيخ عبد الجليل أفندي المدني سلمه اللّه تعالى : [ مرثية ] لفقد إمام العصر أظلمت الأرض * وضاق علينا طولها الرحب والعرض وزالت عن الدنيا البشاشة والبهاء * وجف جناب من غضارتها غضّ وأصبح من فقدانه القلب ذائبا * به لوعة يكفيه عن كلها البعض وصرنا حيارى كاليتامى لفقده * وقد حال من دون الفريض لنا الحرض لئن خضنا رزء فقد عمنا به * مصاب له تبكي السماوات والأرض لعمري هو الغوث المجدد مظهر * محمد أوصاف لأسراره فيض إمام به تجلى القلوب من العمى * ويغسل ما فيها من الدنس الحرض على بابه من كل قوم عصائب * بمقصودهم من فيض راحته يمضوا طبيب لأدواء القلوب مجرب * إذا اختلت الألباب فهو لها حمض له رأفة بالطالبين ورحمة * فما أحد إلا ومنها له فرض سما وعلا فضلا ومجدا وسؤددا * ولم يتدنس بالعيوب له عرض له همم تعلو على الشمس رفعة * وكل كمال كان فهو له روض أياديه بالإحسان والبر فاضتا * وراحته من شأنها البسط لا القبض لقد كملت فيه المكارم كلها * وفيه السخاء والجود والكرم المحض حليم سليم القلب بالصفح معلن * وعمن يسيء الفعل شيمته الغض وفي نصرة الإيمان والحق لم يخف * ولم يتحرك من فرائصه نبض على ما رأى الحساد منه وشاهدوا * من الغيظ في الأحشاء أنملهم عضوا وينقض ما أعيا الرجال بنقضه * وليس لما قد كان أحكمه نقض وينهى عن الأمر الذي هو منكر * ويأمر بالمعروف كان له حض سقى جدثا واراه صيب رحمة * من العفو والغفران ليهمي ويرفض فأعيننا تذري الدموع سوافحا * وأجفاننا مذ غاب ما مسها غمض انتهى . وخلف قدّس سرّه أربعة من الأولاد ، أكبرهم الشيخ بهاء الدين أحمد . كان حين وفاته ابن ست سنين . حفظ القرآن الكريم باجتهاد وصيه وخليفته سيدي