الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
504
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
وكنز لأهل الفقر أصبح مغنيا * فيا حبذا كنزا لسد المفاقر على نهجه إن شئت تظفر بالمنى * ومنهاجه فاسلك سريعا وبادر على سيره سر إن قدرت مشمرا * مجدّا وعندي لست أنت بقادر فذاك إمام العصر أوحد دهره * فحاشا يضاهى في الملا بمناظر له الرتبة العليا التي دون نيلها * لمن رامها لا شك شق المرائر وكيف لربات الخدور وإن سمت * مبادرة الأسد الليوث الخوادر فكم حائر لا يهتدي لسبيله * أتاه فوافاه الهدى بالبشائر وكم وارد للفيض أصبح هائما * أتاه فأمسى حامدا للمصادر وكم مستغيث في دجى الليل أمه * فصادف من إحسانه غوث ناصر وكم من مريد جاء يشكو مريده * فخلصه من شر أخبث ماكر تطوف به عند المساء وغدوة * رجال تحاموا عن قبيح المتاجر فيفتح من أغلاق حصن قلوبهم * مغالق تملى من صنوف الجواهر ويسعدهم من نظرة بعد نظرة * بأعلى مقام جلّ عن وصف شاعر ولا زال من خمر الوصال عليهم * يدير كؤسا كالبدور السوافر إذا جنّهم ليل تجافت جنوبهم * يسيلون دمعا من عيون سواهر سكارى ومن أنظاره في وجوههم * علامات صحو غيّبت في السرائر وينقلهم من حالة بعد حالة * يرقّيهم في القرب أسنى المنابر هم القوم حقا ليس يشقى جليسهم * ويسعد من يلقاهم في المحاضر فبادر إليه واغتنم قرب وصله * ونافس إذا ما نلت ذاك وفاخر ولذ كلما نابتك في الكون حاجة * بأعلى جناب منه في دفع ضائر ومن حبّه كن دائما متمسكا * يفح منك عرف فاق طيب المجامر اه . قال ناعته : وبالجملة ، فمناقبه الشريفة يكلّ عن حصرها كل بليغ ولو نظم النجوم في كلامه ، وعلوّ شأنه لا تدركه ضعاف العقول ، فكيف وسمّاك السماء دون مقامه ، والتطويل في تعداد مناقب من هو غني عن المدح تقصير ، ولا يدرك المل فيه غاية مرامه .