الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

494

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

والقادرية ، والجشتية ، بعد كونه في صحبته شهورا وأحال عليه أكثر مريديه وأخذ عنه التوجه كبار أصحابه مثل مولانا خالد الرومي ، والسيد إسماعيل المدني . وكثيرا ما كان يقول لمريديه : ينبغي أن تكون إرادة المريد مثل إرادته حيث ترك المشيخة واختار المريدية . وكان يبالغ في تعظيمه ومدحه ، فإذا قدم من سفر كان يستقبله حتى كان مرة مريضا حين قدومه من السفر فقعد على سريره وقال : إحملوني إليه لئلا يفوت الاستقبال . فحملوه إلى مسجد الحكيم قدرة اللّه الواقع خارج الخانقاه بفاصلة يسيرة ، فأظهر له أنواع الالتفات والألطاف ، فكان في صحبته الشريفة على هذا المنوال خمس عشرة سنة ، وتشرّف ببشارات هذه الطريقة مثل الضمنية والقيومية المعروفتين عند هذه الطائفة . وكتب رسالة لطيفة في بيان الطريقة باستدعاء بعض أصحابه وعرضها على شيخه فاستحسنها غاية الاستحسان ، وكتب في آخرها سطورا في مدحها ، وهي مسطورة في آخرها ، وهذه الرسالة الن دستور العمل بين الطالبين في الطريقة المجددية المظهرية السعيدية ، ولا بد منها للطالبين ، وقد عرّبها بعض الأكابر في مكة المكرمة . ولما عرض المرض للشيخ عبد اللّه الدهلوي قدّس سرّه طلبه مرارا بمكاتيب عديدة ليجلسه في مسند إرشاده ، وكان وقتئذ في بلدة لكنهو . ومما كتب إليه هذا المكتوب ننقله من رسالة مولانا الشيخ عبد الغني ابن الشيخ أبي سعيد قدّس سرّهما : وبعد الحمد والصلوات ، فليعلم أن المقامات والاصطلاحات التي قررها الإمام الرباني المجدّد للألف الثاني قدّس سرّه تظهر في كل درجة منها كيفيات وأنوار وحالات وأسرار ، واختيار الطريقة بدون تلك الأشياء عبث فلم يضيّعون العمر ! ، فإن لم تكن المقامات العشرة من مقام التوبة إلى مقام الرضى حاصلة في باطن السالك ولازمة فيه ، فما الفائدة من هذه الطريقة ؟ ويحصل في سير لطائف عالم الأمر أنواع الكيفيات ، ويحصل في سير اللطيفة القلبية - أعني مراقبة الأحدية الصرفة ومراقبة المعية الغيبية والاستغراق وقطع التعلقات والمقتضيات الطبيعية وغيرها - ويحصل في سير لطيفة النفس الذي تستعمل فيه مراقبة الأقربية ، والمحبة والاستهلاك والاضمحلال وارتفاع الأنانية وغيرها ، ويرد الفيض في سير لطائف