الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

449

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

الخاتمة في ذكر تاريخ وفاة حضرة شيخنا قدّس سرّه العزيز وكيفيّة ارتحاله وانتقاله من دار الدنيا إلى دار الخرة ولما تشرّفت بشرف استلام عتبته العلية مرة ثانية ، تكلّم يوم الاثنين الرابع والعشرين من ربيع الخر ، سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة في مقدار عمره الشريف ، وقال في أثناء الكلام : يتم عمري تسعين سنة بعد ثلاث سنين وأربعة أشهر . وكان ابتداء مرضه في غرة محرم الحرام ، سنة خمس وتسعين وثمانمائة . وتوفي ليلة السبت سلخ ربيع الأول من السنة المذكورة . فكانت مدة مرضه تسعا وثمانين يوما . وقال قبل وفاته بإثني عشر يوما : لو بقيت الحياة يستكمل عمري تسعا وثمانين سنة بعد خمسة أشهر ويشرع في التسعين . قال بعض الأعزة : إن سرّ كون مرض حضرة شيخنا تسعا وثمانين يوما مطابقا لسني عمره الشريف ، هو حصول كرامة له من اللّه تعالى لهذا الحديث : « حمى يوم كفارة سنة » . قال مولانا سعد الدين الأويهي ، وقد كان في ملازمة حضرة شيخنا وخدمته مدة مرضه ليلا ونهارا : إن حضرة شيخنا توجه من محلة خواجة كفشير إلى قرية كمانكران ليلة الأربعاء العشرين من ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثمانمائة وقت تحويل الشمس إلى برج الحوت ، ونزل بستان محلة قوجيان وكان فيها ليلة الخميس ، وأراد غداة يوم الخميس أن يتوجه إلى كمانكران من طريق مصر ، فبقي في مصر يومه هذا وليلته لشدّة مرضه وغلبة الضعف عليه ، وتوجه إلى كمانكران غداة يوم الجمعة . وكان يقف في الطريق آنا فنا حتى وصل إلى كمانكران وقت العشاء من ليلة السبت ، وكان فيه سبعة أيام ، وزاد ضعفه من صباح يوم الجمعة إلى آخر اليوم ساعة فساعة وبالغ في حفظ أوقات الصلاة مدة مرضه مبالغة كثيرة . وكان يهتم ليصلّي الصلاة في أول وقتها اهتماما كثيرا خصوصا في أيام غلبة الضعف واشتداد