الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

391

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

بالتوقف وتوجه وحده نحو صحراء عباس وتبعه واحد من مريديه خفية يقال له : مولانا شيخ . ولما وصل إلى الصحراء المذكورة أعدى فرسه إلى الأطراف والجوانب ، وربما كان يغيب عن بصر الشيخ المذكور . ولما رجع إلى منزله سأله عن سبب ذلك ، فقال : إن سلطان الروم كان مشغولا بمحاربة الكفار فاستمد بي فذهبت لإعانته والحمد للّه قد حصل الظفر بإذن اللّه . ونقل صاحب « الشقائق » عن الخواجة محمد قاسم ابن الخواجة عبد الهادي ، حفيد الخواجة عبيد اللّه أحرار قدّس سرّهم عن أبيه خواجة عبد الهادي أنه قال : لما قدمت بلاد الروم سألني السلطان بايزيد ابن السلطان محمد الفاتح عن زي جدي وقال : هل تعرف له فرسا أبيض ؟ قلت : نعم كان يركبه في بعض الأوقات . فقال : قال لي والدي السلطان محمد أنه لما اشتد الحرب مع الكفار يوم فتح القسطنطينية استمددت من الشيخ خواجة عبيد اللّه أحرار السمرقندي قدّس سرّه فظهر شيخ صفته كذا وكذا راكبا على فرس أبيض ، وقال : لا تخف . فقلت : كيف لا أخاف وعسكر الكفار كثيرا ؟ فأراني كمه فإذا فيه عساكر لا تحصى وقال : جئت بهذه العساكر كلها لإعانتك ، اذهب إلى التل الفلاني واضرب الطبل ثلاث مرات وامر جيشك بالكر . ففعلت كل ما أمر به وذهب هو يحمل مع عساكره على الكفار فانهزموا وتيسر الفتح ، وقد زعم الوزراء الحاضرون عندي كلامي لخواجة عبيد اللّه : كيف لا أخاف وعسكر الكفار كثير ، أنه صدر عني من الحيرة والدهشة فإنهم لا يرونه . انتهى . * * *