الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

359

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

ملازمة حضرة الخواجة باتفاق من الأصحاب . * رشحة : قال : إن الذكر بمثابة الفأس ، يقطع به شوك الخواطر من طريق القلب . * رشحة : قال : الأمر أن يكون السالك مستغرقا في الذكر على وجه لا يبقى له شوق الجنة ولا خوف النار ، ويكون النوم والسهر عنده متساويين . فكيف يدنو الشيطان من أطراف هذا الشخص العظيم الشأن ؟ ! . * رشحة : قال : إن كان السكوت في الصحبة لأجل حفظ الحضور باللّه وملاحظة الامتناع عن اللغو ، فتلك الصحبة جنة ، وفي قوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً [ مريم : الية 62 ] إشارة إلى مثل هذه الصحبة ، فمن كان قلبه في أسر محبة المحبوب الحقيقي فهو في مقام المكالمة والمناجاة مع محبوبه في كل حال . * رشحة : قال : إن الحق سبحانه لا يكون مدركا ومفهوما بوجه من الوجوه عند المحققين ، ويكون طريق إدراكه مسدودا . والعقل الكامل لا يستريح من طلب إدراكه أصلا ، فالسكوت والاطمئنان ليسا من مقتضيات العقل على هذا التقدير . [ شعر ] قصد الحبيبة أن تضحي بها ولها * فالسعي في عبث أولى من الوسن * رشحة : قال : كانت الأرواح الإنسانية في جوار القدس في المشاهدة دائما ، فلما أوردوهم في هذا العالم وحبسوهم في قفص البدن الناسوتي ، كانوا مشغولين بما تحتاج إليه الأبدان من المسكن والملبس والمطعم وغيرها بواسطة تعلقهم بها . ومع ذلك غلب على بعض منهم اضطراب وميل الوصول إلى مقره الأصلي ، ولم تكن التمتعات البهيمية والمستلذات الطبيعية مانعة له عن التوجه إلى مقره الأصلي . فمن أين يعلم عدم كون المقصود من الوجود الإنساني حصول هذا الاضطراب ، وإن بيّنوا في تحقيق المقصود أمرا آخر . * رشحة : قال : العبادة عبارة عن العمل بالأوامر والاجتناب عن المناهي . والعبودة عبارة عن دوام التوجه والإقبال على اللّه . وقال : قد فرقوا بين العبادة والعبودة في بعض الكتب هكذا : إن العبادة هي أداء وظائف العبودية بموجب الشريعة الشريفة ، والعبودة : حضور القلب وشعوره على جهة التعظيم .