الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

357

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

مشاهدي الحق سبحانه ! فمتى تكونون كذلك ! فاغتنموا هذه الفرصة فإنكم ستندمون على ما فات . * رشحة : لما أشار إلى فقير بطريق الرابطة ، أنشد هذا البيت : [ شعر ] كن مقيما في قلوب الأولياء * واترك الأفكار كلا والعناء ثم قال : يعني كن ساكنا في قلوب الرجال ، يعني : كن متوجها بكليتك لأن تجعل منزلا لنفسك في قلوب الرجال وهم مشائخ الطريقة وينبغي المحافظة على كل نفس كما هو طريقة خواجكان قدّس اللّه أرواحهم حتى لا يصدر عنك ما يكون سببا لكراهة خاطر المشائخ إلى أن تبلغ مرتبة تكون جميع مرادك مراد الشيخ ، ومراد الشيخ مرادك ، وتتشرف بسبب تلك المحافظة بسعادة لا تتصور فوقها سعادة ، وهي الفناء في اللّه . * رشحة : قال : كان فقير من الفقراء يكثر النظر إلى وجه حضرة شيخنا في المجالس وأثناء الصحبة ، فقال يوما خطابا له : كان شخص يكثر النطر إلى وجه خواجة بهاء الدين قدّس سرّه فقال له : لا تكثر النظر إلى وجهي فتهلك قلبك . ثم أنشد حضرة شيخنا هذا [ المصراع ] : * ومن يرنو إلى وجهي يهيم * ثم قال : ينبغي أن يكون توجه المريد إلى ما بين حاجبي الشيخ ، وأن يعتقده حاضرا معه ومطلعا على أحواله في جميع أوقاته وأطواره حتى تتصرف فيه أبهة الشيخ وعظمته ويزول عن باطنه كل ما لا يلائم الحضور ، ويبلغ من دعاية ذلك المعنى مرتبة يرتفع الحجاب من بين الشيخ والمريد ، ويكون جميع مرادات الشيخ ومقاصده بل جميع أحواله ومواجيده ، معاينا ومشاهدا للمريد : [ مصراع ] * وتلك سعادات تكون نصيب من * * رشحة : قال : إن طريق النجاة من أسر الخواطر الرديئة ومقتضيات الطبيعة البشرية ، يمكن حصوله بأحد ثلاثة أمور : أحدها : أن يلتزم على نفسه عملا من أعمال الخير مما اختارته هذه الطائفة وقرروه ، وأن يختار طريق الرياضة . والثاني : أن يتبرأ من حوله وقوته ، وأن يعلم أنه ليس بحيث يقدر على إنجاء نفسه من تلك البلية إلا بالرجوع إلى اللّه تعالى على سبيل العجز والافتقار ودوام التضرع