الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

345

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

الصحبة لا تحصل بتوسط : ها ، وهو . * رشحة : قال : إذا أخذتم حظا وافرا من الكيفية في صحبة شخص ، فطريق حفظ آدابه أن تتعاملوا معه على وجه لا تحصل لكم كراهة منه . ولهذا قيل : ينبغي للشيخ أن يرى نفسه محبوبا في نظر المريدين ، فإنه هو الذي كان منشأ المحبة التي هي سبب لظهور تلك النسبة . فإذا حصلت منه الكراهة التي هي ضد المحبة تزول المحبة فتزول النسبة لزوال سببها . * رشحة : قال : حاصل الطريقة النقشبندية دوام الإقبال على الحق سبحانه على وجه لا تكون الكلفة في ذلك الإقبال . * رشحة : قال : المقصود الكلي أن يحصل الإقبال على الحق سبحانه للطيفة المدركة على الدوام ولا بد لك من هذا الإقبال حتى تكون مقبلا . * رشحة : قال : لا تقاس أكابر هذه السلسلة العلية على كل زمار ورقاص ، فإن نسبتهم عالية جدا . وقد جلس خواجة أوليا من كبار أصحاب خواجة عبد الخالق قدّس سرّهما الأربعين لأجل مراقبة الخواطر في باب مسجد من مساجد بخارى . وهذا أمر خارج عن طور العقل ودائرة الإدراك ، وسألوه عن الخلوة في الجلوة ، قال : هي أن تمشي في الأسواق ولا تسمع أصوات أهلها . وكان لهؤلاء الأكابر أمثال هذه المشغولية والمفاخر ، ولا ينبغي أن يعد هذا الطريق أمرا سهلا . * رشحة : قال : لا تعتقدوا طريقة خواجكان شيئا سهلا . وكان خواجة محمد پارسا قدّس سرّه مع كونه في نهاية الكمالات الصورية والمعنوية ، لا يفارق رسائل خواجكان أبدا خصوصا « الرسالة القدسيّة » منها ، فإنه كان لا يتركها أصلا بل كان يطالعها دائما لكونها مما لا بد منه . * رشحة : قال : إن معرفة الخواطر على وجه الكمال منحصرة في طريقة خواجة عبد الخالق الغجدواني قدّس سرّه لكمال احتياط أهلها في حفظ الأنفاس . * رشحة : قال : إن المقصود من هذا الطريق في اعتقادي : كون القلب حاضرا باللّه تعالى على سبيل الذوق واللذة دائما ، ويكتسب هذا المعنى بأعمال مناسبة وأشغال لائقة به ، وذلك في البداية . وأما في النهاية ، فلا مدخل للكسب فيه أصلا بل يكون هذا المعنى فيها ملكة النفس وملكها .