الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

34

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

قيل : النهاية هو الرجوع إلى البداية ، فحال الواقف أصفى وأحلى ، وحال الثاني أوفى وأعلى . رآه واحد في المنام بعد موته ، فقال : كيف كان حالك بعد الموت ؟ فقال : قيل لي ماذا جئت به إلينا يا شيخ ؟ فقلت : إذا جاء فقير بباب الملك لا يقال له : ماذا جئت به إلينا ، بل يقال له : ما تريد . واختلف في لقائه الإمام جعفر الصادق ، رضي اللّه عنه ، والصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنه لم يره بل ولد بعد وفاة الإمام بمدة ، منهم : الخواجة محمد بارسا ، والسيد الشريف الجرجاني . ومال إليه صاحب « الرشحات » كما مر . وإنما كان تربيته من روحانية الإمام . وقال في مرض موته : إلهي ما ذكرتك إلا عن غفلة ، وما خدمتك إلّا عن فترة . قال ذلك ومات ، وكان ذلك على الصحيح سنة إحدى وستين ومائتين ، وقيل : أربع وثلاثين ومائتين . * * *