الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

330

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

دخانا يرتفع ، أية مناسبة لك بالمراقبة ؟ بل ينبغي لك أن تهيئ أحجار الاستنجاء سنين وأن تنظف بيت الخلاء من النجاسة حتى تكون أهلا لأن يتكلم معك بكلام هذا الطريق ، وأين المراقبة بعد ؟ ! . * رشحة : لما أذن حضرة الشيخ للفقير بالرجوع إلى خراسان ، قال : لما فارقت صحبة الخواجة علاء الدين الغجدواني عليه الرحمة قال لي : قدر في نفسك موضعا لئلا تغفل عن نسبتك إلى هذا الموضع ، مثلا : إذا بلغت هذا الموضع المقدر قدر موضعا آخر وأثبت نفسك في النسبة إلى أن تصل فيه ، وهذا من موضع إلى موضع ، ومنزل إلى منزل حتى تحصل لك الملكة فيها . * رشحة : قال : نقل عن سيد الطائفة الجنيد قدّس سرّه أنه قال : المريد الصادق من لا يكتب كاتب شماله شيئا مدة عشرين سنة . وليس معنى هذا الكلام أن المريد الصادق يكون معصوما لا تصدر عنه جريمة أصلا في تلك المدة ، بل المقصود أنه وإن صدرت عنه جريمة لكنه يتداركها قبل أن يكتب كاتب شماله ويدفعها عن نفسه بوجه من الوجوه . * رشحة : قال : قال الخواجة عبد الخالق الغجدواني قدّس سرّه : ينبغي أن يتحمل الثقل عن الناس ، وذلك لا يحصل إلا بكسب الحلال : اليد في الشغل ، والقلب مع المحبوب ، كلام مقرر في طريقة خواجكان قدّس اللّه أرواحهم . * رشحة : قال : قال الخواجة محمد بن علي الحكيم الترمذي قدّس سرّه : إن لحياة القلب درجات ، ولا تحصل حياة القلب إلا بالاقتصاد . والاقتصاد هو دوام الذكر في النوم واليقظة ، والذكر في النوم : أن يرى السالك نفسه في المنام ذاكرا . وهذا الذكر الذي يراه في المنام لا يوجب الترقي عند الشيخ محيي الدين بن عربي وبعض آخر من المشايخ ، فإن الترقي منوط بعمل ناشىء عن علم ، وما يراه في النوم ليس من هذا القبيل . * رشحة : قال : قال الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه : إن المداومة على الذكر تبلغ مرتبة تتحد حقيقة الذكر مع جوهر القلب ، ويحتمل أن يكون معنى هذا الكلام : أن حقيقة الذكر أمر منزّه عن الحروف والأصوات ، وجوهر القلب عبارة عن لطيفة مدركة منزهة عن شائبة كم وكيف . فيحصل الاتحاد لهذه اللطيفة بهذا الأمر المنزّه عن الحروف والأصوات بواسطة كمال الاشتغال ، ويظهر وصف الوحدة والواحدية