الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

327

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

العصا . فالتمسوا منه فوجدوا عصا أجنبية فرموها بعيدا . فكان الشيخ واجدا لوقته في الحال وتبدّلت تفرقته بجمعية وانشراح البال وقال : وقع الفتور أيضا يوما على خواجة أحمد اليسوي قدّس سرّه فقال : إن في صحبتنا هذه أجنبيا قد انفلت حبل النسبة بواسطته . فوجدوا بعد تفحص كثير في صف النعال نعلا أجنبية فرموها خارج الباب ، فحصلت له الجمعية وصفاء الوقت في الحال وارتفعت عنه التفرقة وكدورة البال . يقول المؤلف : قال بعض الأصحاب : لبس واحد من الأصحاب ثوبا أجنبيا وحضر في مجلس حضرة شيخنا وقت انعقاد الصحبة في السحر ، فقال حضرة شيخنا بعد لحظة : إنه تجيء في هذا المجلس رائحة الأجنبي . ثم قال لصاحب ذلك الثوب : إن هذه الرائحة تجيء منك ولعلك لبست ثوبا أجنبيا ! ، فقام من المجلس وخرج ونزع ثوبه ثم عاد إلى المجلس . * رشحة : قال : إن تأثر الجمادات من أعمال الناس وأخلاقهم أمر مقرر عند أرباب التحقيق ، وللشيخ محيي الدين بن عربي قدّس سرّه تحقيقات كثيرة في هذا الباب . ويبلغ تأثر الجمادات حدّا وغاية إن أدّى شخص مثلا الصلاة التي هي أفضل العبادات في محل تأثر من قبائح أعمال الفسّاق وأخلاقهم الغير المرضية لا تساوي قيمتها وحالها حال عمل وقيمته كان أدون منها رتبة لكونه مؤدى في موضع متأثر من جمعية أرباب الجمعية ، ولهذا تساوي الركعتان اللتان أديتا في حرم مكة شرّفها اللّه مائة ألف ركعة أديت في غيره . * رشحة : قال : إن العمل بمضمون هذين البيتين المنسوبين لحضرة عزيزان من اللوازم لطالب هذه النسبة : [ شعر ] إذا لم تجد جمعية من مصاحب * ولم تك تنجو من هموم المصائب فإن أنت لم تترك لقاءه تبريّا * فأنت إذا يا صاح لست بصائب * رشحة : قال : قال الشيخ أبو طالب المكي قدّس سرّه : اجتهد حتى لا يبقى فيك مقتضى ومتمنى غير الحق سبحانه ، فإن كنت كذلك فقد تم أمرك . فإن لم يظهر فيك شيء من الأحوال والمواجيد والكرامات فلا غم ولا ضير . * رشحة : قال : صار التوحيد في هذا الزمان أن يذهب الإنسان إلى الأسواق وينظر إلى وجوه المردان ويقول : أنا أشاهد جمال الحق وحسنه تعالى ، نعوذ باللّه