الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

320

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

محفوظا ومصونا عن طرفي التفريط والإفراط . ولهذا قيل : العبرة بالاستقامة ولا اعتبار لظهور الكرامات وخوارق العادات . * رشحة : قال : قال بعض كبراء الطريقة قدّس اللّه أرواحهم في معنى حديث : « لي مع اللّه وقت » « 1 » أي : وقت مستمر شامل لجميع أوقاته ، يعني : كان لسر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اتصال وارتباط بالحق سبحانه على سبيل الدوام على وجه كان لا يسع شيئا غيره أصلا ، ولكن كانت مدركته صلّى اللّه عليه وسلّم المسماة بالقلب تسع كل شيء في وقت واحد من مصالح الدنيا ومحاربة الأعداء ، ومباشرة الأزواج الطاهرات وغيرها . وقال البعض في معنى هذا الحديث : يعني وقت عزيز نادر . قال : كان ميل الخواجة علاء الدين الغجدواني عليه الرحمة إلى القول الثاني . وقال : يحصل هذا الحال للكاملين على سبيل الندرة . * رشحة : قال : قد ورد في حديث المعراج حكاية عن جبريل حين تخلّف عن النبي عليهما الصلاة والسلام عند سدرة المنتهى : « لو دنوت أنملة لاحترقت » « 2 » ، قال أهل التحقيق في معناه يعني : إن دنوت وجاوزت مقامي الذي هو من مقام شهود الذات مع الصفات مقدار أنملة لاحترقت ، يعني : لما بقيت أنا بل صرت شيئا آخر . * رشحة : قال في معنى هذا الحديث : « أدّبني ربي فأحسن تأديبي » « 3 » : أي بأن أعطاني الجامعة لجميع خصائص النعوت المرضية والخصال الحميدة التي تقتضي ما يلائم حضرة المحبوب ، كيف لا يكون مقهورا ومدفوعا ما لا يكون ملائما ومرضيا لحضرة المحبوب عند ظهور سطوة سلطنة المحبة التي هي قطب دائرة التوحيد ، أم كيف لا تحصل الخصال الحميدة والأخلاق المرضية بعد حصول المحبة ، بل لا يستعمل المحب نفسه إلا في مرضيات حضرة المحبوب وملائماته لكونه مطلعا على جميع دقائق مرادات حضرة المحبوب . [ شعر ] إذا ما وصلت العشق ناهيك قدوة * يريك جميع المكرمات بحاله * رشحة : قال في معنى هذا الحديث : « اليوم تسد كل فرجة » الحديث : كان

--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 2159 ) [ 2 / 226 ] والهروي في المصنوع [ 1 / 258 ] . ( 2 ) هذا الأثر لم أجده بلفظه فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 3 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 164 ) [ 1 / 72 ] .