الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
317
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
حيث هي ، فيحتمل أن يكون المعنى : لا إله ، ليس إله ، عبارة عن مرتبة الألوهية . يعني الذات مع الصفات بموجود إلا اللّه ، يعني : الذات البحت المعراة عن الكل . ولا ينبغي أن يستبعد هذا المعنى ، فإنه لا شهود للسر غير الذات المقدسة في زمان خلو القلب عن الأغيار . وهذا المعنى يحصل للمبتدئين في سلسلة خواجة عبد الخالق الغجدواني قدّس سرّه فهم من فهم . [ شعر ] ناديت غير مرة * إن كان في الأحياء حي وقال في بيان هذا المعنى : إنه يحصل لمبتدىء طريقة خواجة بهاء الدين النقشبند قدّس سرّه ذوق من غيب الهوية في أول الإقدام . * رشحة : قال في معنى قوله تعالى : قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ [ الأنعام : الية 91 ] : إن المراد : كن متوجها إلى نفس الذات دون الصفات . * رشحة : قال في معنى قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا [ النّساء : الية 136 ] : إن هذا إشارة إلى تكرار العقود ، يعني : أن الإيمان عبارة عند هذه الطائفة عن عقد القلب وربطه باللّه ، فأمر اللّه تعالى بتكرار هذا العقد يعني : اجتهدوا في السعي حتى تعلموا أن تلك الصفة ليست منكم . * رشحة : قال في معنى قوله تعالى : فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ [ فاطر : الية 32 ] الية : يحتمل أن يكون قوله تعالى : فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ إشارة إلى طائفة ظلموا أنفسهم بمعنى أنهم جعلوا أنفسهم محرومة عن كل ما يريدونه من اللذات والشهوات والتزموا مخالفتها في جميع الأحوال والأوقات حتى تكون مستعدة لقبول مواهب الحق سبحانه . فعلى هذا التحقيق تكون هذه الطائفة مقدمة على المقتصدين وهم على السابقين بالخيرات . * رشحة : قال في معنى قوله تعالى : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ [ البقرة : الية 6 ] الية : يحتمل أن تكون هذه إشارة إلى طائفة من بني آدم على قلب المهيمين ، وهم طائفة من الملائكة ليس لهم شعور بوجود غير الحق سبحانه لغاية استغراقهم في شهود الذات . ولما لم يكن لهذه الطائفة شعور بشيء أصلا لا يكون لهم إيمان بشيء أصلا بالضرورة ، فلا جرم يكون وصفهم لا يؤمنون .