الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

316

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

معهم . وكينونة بحسب المعنى ، وهو : أن يلتزم طريق الرابطة بحسب الباطن بطائفة يستحقون الوساطة . ولا تنحصر الصحبة في المجالسة الصورية والنظر بالعين ، بل ينبغي أن يجعل الصحبة دائمة وأن يتجاوز عن الصورة إلى المعنى حتى تكون الواسطة في نظره دائما ، فإن روعي هذا المعنى على الدوام تحصل لسر الطالب مناسبة واتحاد بسر المرشد ، ويكون المقصود الأصلي الحاصل حقيقته بتلك الواسطة . * رشحة : قال في معنى هذه الية أيضا : وما يفهم من هذا الأمر الواجب الامتثال لزوم كون القلب مرتبطا بواحد من الصادقين وهم طائفة قد ارتفع المسمى بالغير عن عيون بصيرتهم ، فإنه يقال : رمح صدوق لرمح يوجد فيه جميع ما يلزم الرمح من الاستقامة وأصالة الجوهر وغيرهما ، والذي يلزم الإنسان أن يتحلى به حتى يبلغ درجة الكمال ليس هو غير التوجه الصادق الخالص إلى اللّه تعالى على الدوام . * رشحة : وأنشد في معنى هذه الية أيضا : [ شعر ] عش عاشقا واقعد مع العشاق * لا تقربن من ليس ذا أشواق غيره : إن من يصحب شيخا نحو * يا يكن في فن نحو ماهرا والذي مع شيخ محو جالس * كان منه سر محو ظاهرا ولما كان للإنسان استعداد تام للتأثر ممن يصحبه ويجالسه ، كان مأمورا بهذا الأمر . وأي عمل يعدل ويقابل جذبة واردة من طرف الحق سبحانه ببركة صحبة الصادقين ، وجذبة من جذبات الحق توازي عمل الثقلين مؤيد لهذا . * رشحة : قال في معنى كلمة لا إله إلا اللّه : قال بعض الأكابر : إن ذكر لا إله إلا اللّه ذكر عام ، وذكر اللّه ذكر خاص . وذكر هو ذكر خاص الخاص ، مع أنه يمكن أن يكون ذكر لا إله إلا اللّه ذكر خاص الخاص ، فإنه لا نهاية لتجليات الحق ، فلا يتصور التكرار في هذه الصورة أصلا بل يكون في كل آن نافيا لصفة ومثبتا لصفة ، فلا يتخلص عن النفي والإثبات أبد البدين . * رشحة : قال في معنى لا إله إلا اللّه : إن لفظة اللّه اسم عند البعض للذات من