الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
289
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
بموجب أمره ، فتيسر لي في أثناء ذلك شغل فتح عظيم وانحلت العقد . قال حضرة شيخنا : استولى التواضع والانكسار على باطني وقتا في مبادي الحال على وجه إذا استقبل إليّ أحد من عبيد وأحرار وصغار وكبار وأسود وأبيض ، كنت أضع رأسي في قدمه وأطلب منه بذل الهمة والتفات الخاطر بكمال التضرع وتمام الانكسار . قال : كانت لوالدي زراعة في كلس في مبادي الحال ، فأرسل مرة عندي غلة مع واحد من الأتراك لأضعها في الأنبار ، فكنت مشغولا بضبط الغلة وانصرف التركي في تلك الأثناء . ولما أخبرت بانصرافه ظهر في باطني اضطراب عظيم ولمت نفسي على فوت التماس بذل الهمة منه وعدم تضرعي إليه ووجدت في نفسي حزنا قويا على هذا التقصير ، فتركت الغلة على ما هي عليه وتوجهت من خلفه بتمام السرعة ، فلحقته في نصف طريق البلد وقمت على ممره بالتواضع والتضرع والتمست منه توجه الخاطر والنظر في أحوالي بنظر الالتفات وقلت : عسى اللّه أن يرحمني ببركتك وتنحل عقدتي ، فقال التركي متعجبا ومتحيرا : أظنك تعمل بقول مشايخ الترك حيث قالوا : هر كيم كورسك خضر بيل * هرتون كورسك قدر ييل يعني : كل من رأيته اعتقده خضرا ، وكل ليال أدركتها اعتقدها قدرا . وإلا فأنا
--> - وعند الشيخ جمال الدين الخلوتي هو : ظهور الذات المطلقة . وعند الشيخ عبد الوهاب الشعراني هو : عبارة عن فتح عين الفهم لما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من اليات والأخبار ، فلا يحتاج معه إلى نظر في كتاب من شرح أهل السنّة ، إذ الولي لا يأتي قط بشرع جديد ، وإنما يأتي بالفهم الجديد في الكتاب والسنّة . وعند الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي هو : باب . . . فيه إشارة لمبدأ الدخول . وعند الشيخ أبو العباس التجاني هو : عبارة عن زوال الحجاب . وعند الشيخ عمر بن سعيد الفوتي هو : مشاهدة أسرار الحق التي حجب عنها أهل الظلام . وعند الشيخ عبد العزيز الدباغ هو : المشاهدة ، أي مشاهدته تعالى . وعند الشيخ عبد القادر الجزائري هو : إن يكشف تعالى للعبد أنه هو من غير حلول ولا اتحاد ، وأن الرب رب والعبد عبد ولا يصير الرب عبدا ولا العبد ربّا ، فإن قلب الحقائق محال . وعند الشيخ علي حرازم ابن العربي هو : كشف حجاب النفس أو القلب أو الروح أو السر لما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الكتاب العزيز والأحاديث الشريفة . [ انظر : الموسوعة الكسنزانية ، مادة : الفتح ] .