الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

242

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

بالمعنى . فإن كان السالك حاضرا دائما لا تظهر صيحة منه أصلا فإن الحضور والشهود موجبان للفناء والذهول ، ولا صياح في مقام الفناء . وحكم صاحب صيحة كحكم حطب رطب فإنه إذا ألقي في النار يظهر منه صوت ما دام رطبا . [ شعر ] كف مكن وبسر مرو سر مكشاي ديك را * نبك بجوش وصبر كن زانكه همي پر از نمت [ شعر ] الوجد يطرب من في الوجد راحته * والوجد عند وجود الحق مفقود قد كان يطربني وجدي فأذهلني * عن رؤية الوجد من بالوجد مقصود * رشحة : قال : قال الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه في معنى : الكاسب حبيب اللّه ، أن المراد من الكسب هنا هو كسب الرضا ، ومعنى هذا الكلام أنه ينبغي للعبد أن يكسب ملكة الرضا بكل ما يفعله الحق سبحانه . وفي الحقيقة يتيسر حصول هذا المعنى إذا تحقق العبد بالفناء الحقيقي . * رشحة : قال : إن العوام يعرفون الحق سبحانه بالخلق والخواص يعرفون الخلق بالحق ، فإنه قد يفتح نحو الخواص باب من ذلك الطرف فيشاهدون منه شيئا فيعلمون ويرون أن الخلق كلهم متوجهون إليه . * رشحة : قرأ يوما هذا الحديث : أفضل إيمان المرء أن اللّه معه حيث كان ، وقال : إن هذا التعليم كاف لمن كان له إدراك . [ قطعة ] يارباتست هر كچا هستي * جاء ديكر چه خواهي أي أوباش با تو در زير هر كليمست أو * بس برو اي حريف أو را باش * رشحة : قال : وقعت يوما في فكران الإيمان الشهودي ، هل هو من الأحوال الظاهرية أم من الأحوال الباطنية ؟ فسمعت من وارد أنه بالنسبة إلى العبد من أحوال الباطن ، وبالنسبة إلى الحق من أحوال الظاهر . فإن العبد يبلغ في هذا الحال حقيقة باطنه ويتجلى له الحق سبحانه باسم الظاهر وصفة الظاهر . * رشحة : أنشد يوما هذا الرباعي لخواجة أبي الوفاء الخوارزمي قدّس سرّه : [ شعر ] چون بعض ظهورات حق آمد باطل * بس منكر باطل نشود جز جاهل در كل وجود هر كه جز حق بيند * با شدر حقيقة الحقائق غافل