الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
238
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
كان يقول أنا رجل فقير فإذا حضرتم عندي تكونون على حذر ووقوف على أنفسكم وحضور باللّه ، وإذا خرجتم من عندي تنسون اللّه سبحانه ولا تعرفونه أبدا . قال الشيخ : فما تقولون في مقابلته ؟ قلت : نسكت ولا نرد شيئا ، قال : يا عجبا ليس لكم همة ! ينبغي أن تقولوا في مقابلة كلام الشيخ : نحن لا نعرف اللّه بل نعرفك أنت . انتهى كلامه . قال راقم هذه الحروف : قال بعض الأكابر : إن الشيخ يرى نفسه في مرآة المريد والمريد لا يرى نفسه في مرآة الشيخ . وسمعت حضرة شيخنا يقول بسمرقند : إن أنتم لا ترون اللّه سبحانه وأنا في قيد الحياة فمتى ترونه . * * * ذكر أنفاسه النفيسة قدّس سرّه وهي على قسمين ، الأول : ما نقله عن مولانا سعد الدين قدّس سرّه . والثاني : ما نقله عن قبل نفسه . ولنورد القسم الأول في ضمن سبع رشحات : * رشحة : قال : قال شيخنا : كان اللّه ولم نكن نحن ، ويكون اللّه ولا نكون نحن ، والن نحن معدومون أيضا واللّه موجود . فانظروا من تفارقونه بعد مائة سنة ومن تصاحبونه فكونوا من الن مصاحبيه واصرفوا قلوبكم عن كل ما يبقى في منزلكم . * رشحة : وقال : قال شيخنا : إن ما قاله الشيخ الهروي قدّس سرّه من أن التصوف كأنه تربية مليئة قد رشت عليها مويهة فلا يصل إلى كف الرجل منها ألم ولا يقع منها غبار على ظهر القدم ليس هو حقيقة التصوف ، بل هو صفة التصوف ورسمه ، وحقيقة التصوف الكون مع اللّه . * رشحة : قال : كان يوما جمع من الأصحاب قاعدين على باب قصر مولانا فوقعت المباحثة بين شخصين منهم ، قال أحدهما : الذكر أفضل من تلاوة القرآن . وقال الخر : بل التلاوة أفضل من الذكر . فخرج شيخنا في ذلك الأثناء وقال : في ماذا كنتم تتكلمون ؟ فعرضوا عليه المباحثة ، فقال : الكون مع اللّه أفضل من الكل . * رشحة : قال : قال شيخنا : من كان حاضرا باللّه فهو الن في جنة صرفة ، ومن كان غافلا عنه فهو الن في جهنم صرفة . * رشحة : قال : جاء يوما واحد من ثقلاء الزهاد مجلس مولانا وفي يده عصا