الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
217
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
ذكر تاريخ وفاته قدّس سرّه وبيان ثمرات شجرة ولايته وقد أورد أستاذي مولانا رضي الدين عبد الغفور عليه الرحمة والغفران كيفية ارتحاله وانتقاله من الدنيا بطريق التفصيل في تكملة حاشية « نفحات الأنس » التي هي مشتملة على ذكر فضائله ، وهو كتاب مشهور ومضمونه على الألسنة مذكور ، فلا علينا أن نوردها هنا بطريق الإجمال . اعلم أن ابتداء مرضه كان يوم الأحد الثالث عشر من محرم الحرام سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ، وضعف نبضه في صباح يوم الجمعة سادس أيام مرضه . ولما أذّن المؤذن أول أذاني الجمعة انقطع نفسه المبارك وتوجه طير روحه من مضيق دار الفناء إلى فضاء دار البقاء . وقد أنشد فضلاء الوقت وشعراء الزمان مرثيات كثيرة وتواريخ لوفاته ، ونظموا القصائد والمقطعات والرباعيات . ونورد هنا منها هذه الأبيات : [ شعر ] غوث آفاق حضرة جامي * كان في مقلة الورى نورا چون عنان تافت از دار فنا * كرد بر كعبه يقارورا كرد بر كعبة يقارورا * سال وماه وفات روزش بود هثر دهم روز ماه عاشورا قطعة أخرى : جامي كه بود بلبل جنت قرار يافت * في روضة مخلدة عرضها السماء كلكه قضا نوشت روان برد بهشت * تاريخه ومن دخله كان آمنا لا يخفى أنه كان لحضرة الخواجة كلان ابن مولانا سعد الدين الكاشغري قدّس سرّه صبيتان ، كانت إحداهما في حالة عقد مولانا الجامي قدّس سرّه والأخرى كانت نصيبة لراقم هذه الحروف . وقد قلت في هذا المعنى : [ شعر ] ولقد بدت من برج سعد كوكبا * شرف فنوّرتا عيون الناظر إحداهما حلّت ببيت العارف ال * جامي وأخراها ثوت في ناظري وكان لمولانا الجامي من هذه الصبية أربعة أولاد ، عاش الأول يوما واحدا فقط ومات قبل التسمية . والثاني : الخواجة صفي الدين محمد مات بعد سنة من