الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
163
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
من الانكسار والتشويش وقتله في هذه الأثناء ولده عبد اللطيف . وقال حضرة شيخنا : كان مولانا نظام قويا غاية القوة ، فبلغوه مساوىء شخص فتأثر منه وتغيّر ، فخط في الجدار خطا واحدا ، فمات ذلك الشخص من زمانه . ونقل مولانا محمد الروحي من كبار أصحاب مولانا سعد الدين الكاشغري قدّس سرّه عن شيخه مولانا سعد الدين الكاشغري أنه قال : كنت يوما قاعدا عند مولانا نظام الدين عليه الرحمة ، فشكى إليه مولانا سعد الدين لور ، وكان من العلماء المحققين ومن جملة المخلصين لمولانا نظام الدين ، واحدا من طلبة العلوم ، وقال : إنه عديم الأدب ، خليع الحياء ، متوغل في غيبتكم وإهانتكم دائما ، وأكثر الشكاية حتى تغيّر قلب مولانا . فاتفق أن ظهر ذلك الخبيث المنكر في هذا الحال فأشار إليه مولانا سعد الدين لور وقال : هو هذا الخبيث المنكر . فمر من أمامهم بلا التفات ولا رعاية أدب ، فاستولى الغضب على مولانا وخطّ بخشب صورة قبر على الجدار فسقط ذلك الخبيث في الحال مغشيا عليه ودخل مولانا بيته وأسرع الناس إلى هذا الخبيث فرأوا أنه قد أسرعت روحه إلى مرجعه ومصيره . وقال حضرة شيخنا : كان مولانا نظام الدين قاعدا يوما في مقسم الماء للتوضىء ، فاتفق أن شخصا سد طريق ماء شخص من الزارعين فجاء ذلك الشخص مسرعا ورأى مولانا نظام الدين قاعدا في مقسم الماء فظن أنه هو الذي سد الماء ، فجاء بشدة الغضب من وراءه وألقاه في الماء برأسه من غير تأمل وملاحظة . ولما سقط مولانا في الماء ودخل رأسه تحته وقع ذلك الشخص من ساعته ميتا في ساحل النهر . وقال له مرة واحد من مخلصيه : إني أريد أن أجعل لك بستانا ، ثم جاء بعد مدة وقال : ألا تنظر إلى بستانك ! فجاء به إلى البستان وكان أصله حائطا واحدا فقسمه وجعل نصفه لأجل مولانا ولم يهتم فيه بكثير الاهتمام ، وجعل نصفه الخر لنفسه وقد اهتم فيه اهتماما كثيرا وعمّره تعميرا . فلما نظر إليه ورأى نصفه الذي جعله لنفسه أفضل وأزهى مما جعله لأجله ظهر من باطن مولانا صوت بمير ، يعني : مت ، ولم ينقطع ذلك الصوت أصلا حتى نظر إلى أنهر كثيرة ثم سقط هذا الشخص مرة واحدة ومات . وحكى حضرة شيخنا : أنه لما قبل حضرة الخواجة علاء الدين العلامة السيد