الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
139
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
الحفظ والضبط ، وقد ألزم على نفسه صلاة التهجد والإشراق والضحى وسائر السنن ، وكانت تلك العبادات وجميع آداب الشريعة حاصلة له مع جمعية الخاطر . وقال حضرة شيخنا : قال مولانا حسام الدين : ينبغي أن لا يترك التسمية وقت الأكل وإن حصلت جمعية الخاطر ، فإن التسمية ليست بمنافية لها . وسمعت حضرة شيخنا يقول : سألت مولانا حسام الدين البلخي أنه ما سبب الأمر بالذكر في النهاية في طريقة خواجكان ؟ فقال : إن الذكر في هذا المقام لرفع الدرجات لا لقطع المقامات . * مولانا أبو سعيد رحمه اللّه تعالى : كان من كبار أصحاب خواجة علاء الدين العطار قدّس سرّه . وصحب بعد وفاته الخواجة حسن قدّس سرّه . قال حضرة شيخنا : كان نظر حضرة السيد قاسم التبريزي قدّس سرّه إلى المبدأ دائما ، وكان معنى التوحيد غالبا عليه ، وكلما ظهر من حوادث العالم وعوارضه كان راضيا به ومعاملا بمقتضاه بناء على مشرب أهل التوحيد . وقال في سياق هذا الكلام : لما قدم حضرة الخواجة حسن هراة ، جاء منزل السيد قاسم التبريزي ، وكان مولانا أبو سعيد في ملازمته ، فلما جلسوا عند السيد خطر في خاطر مولانا أبي سعيد دغدغة التصرف في باطن السيد قدّس سرّه فعزم على ذلك وجمع همّته لما هنالك ، فتفرسه حضرة السيد واستسلمت نفسه إلى مولانا أبي سعيد بمقتضى مروة ، مشرب أهل التوحيد ، فتصرف فيه مولانا أبو سعيد تصرفا تاما بحيث وقع الذهول لحضرة السيد وغاب عن نفسه ، وبقي على ذلك زمانا . فلما رفع رأسه بعد الإفاقة قال لمولانا أبي سعيد : بارك اللّه ، بارك اللّه ، أحسنت وأظهرت العناية . فصار الخواجة حسن ومولانا أبو سعيد خجلين ومنفعلين من هذه الصورة ، فلما خرجا من عنده عاتبه الخواجة حسن لإساءته الأدب . * * * * خواجة عبد اللّه الإمامي الأصفهاني قدّس سرّه : هو من جملة أصحاب الخواجة علاء الدين قدّس سرّه . قال : لما لقيت الخواجة علاء الدين أول مرة أنشدني هذا البيت :