الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

112

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

موقوف على التفات مرشد كامل ومربوط به ، وأن المقصود يمكن أن يتيسر بنظر والتفات واحد منه ، ولما وصلت إلى صحبة الخواجة علاء الدين قال : ينبغي لك أن تشتغل بما صار معلوما لك فإن للسعي والاهتمام دخلا تاما وكل شيء حصل من غير سعي واهتمام لا يكون له بقاء ودوام . وقال حضرة شيخنا : صحبت الخواجة علاء الدين مدة أربعين يوما فذكر لي مرة في ذلك الأثناء كمال تصرف الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه وبركات مجلسه الشريف ، ثم قال في الخر : صحبة أكابر الوقت أيضا غنيمة وإن لم يكونوا في مرتبة المشايخ الماضين . وقال : قال الخواجة بهاء الدين : قال الأكابر : كربه زنده به إزشير مرده - يعني : الهر الحي خير من الأسد الميت . وقال حضرة شيخنا : وعظ الخواجة أبو نصر پارسا الناس يوم وفاة الخواجة علاء الدين عليه الرحمة ، وقال في أثنائه : كان الخواجة علاء الدين جارنا وكنا مأمونين مستريحين في ظل عنايته وبركة همته فارتحل الن إلى جوار الرحمة والرضوان ، فحق لنا الن الخوف والحذر . وحكى لي مولانا بدر الدين الصرافاني ، الذي هو من جملة مريدي خواجة علاء الدين عليه الرحمة وخدمه ، وكان من محلة الصرافان من محلات بخارى : أنه لما أعطى الخواجة علاء الدين عليه الرحمة إجازة لخواجة ناصر الدين عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه قلت له : استعجلت في الإجازة له . فقال : إنه جاء عندنا تاما وذهب تاما . وكان مولانا بدر الدين المذكور يجيء لصحبة شيخنا من بخارى إلى سمرقند دائما ، وقال هو لبعض الأصحاب : إنه لما فارق الشيخ عبيد اللّه أحرار عن الخواجة علاء الدين مجازا قال الخواجة علاء الدين : سبحان اللّه ما هذا خواجة عبيد اللّه بل هذا خواجة بهاء الدين جاء إلى الدنيا ثانيا مع زيادة ألوف من الكمال . * * * * الشيخ سراج الدين كلال البيرمسي قدّس سرّه : مولده بيرمسي ، قرية في قصبة وابكن ومنها إلى بخارى مسافة أربعة فراسخ شرعية . كان في مبادي أحواله من