يحيى العامري الحرضي اليماني

97

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وفيها توفي عامر بن سعد بن أبي وقاص ، وكان ثقة كثير الحديث . وفيها أو في سنة سبع ، توفي أبو قلابة الجرمي عبد اللّه بن زيد ، الإمام البصري ، طلب للقضاء فهرب ونزل الشام ، فنزل داريا ، وكان رأسا في العلم والعمل ومناظرته مع علماء عصره في القسامة بمحضر عمر بن عبد العزيز مشهورة في الصحيح ، وفلجهم بظاهر الحديث « 1 » . وفيها أو في التي قبلها ، وقيل : في سنة ست أو سبع توفي أبو بردة عامر بن « 2 » أبي موسى الأشعري ، ولي قضاء الكوفة بعد شريح ، وله مكارم ومآثر مشهورة ، وولي القضاء في البصرة « 3 » بعد ابنه بلال ، وكان ممدحا ، وفيه يقول ذو الرمة : رأيت الناس ينتجعون غيثا * فقلت لصيدح اتنجعي بلالا يعني ناقته . فأبو موسى وبنوه كلهم ولي القضاء . سنة خمس ، أو سبع ، ومائة [ توفي أبو صخر كثير بن عبد الرحمن الخزاعي صاحب عزّة ] توفي أبو صخر كثير بن عبد الرحمن الخزاعي صاحب عزّة ، وإنما صغّر لشدة قصره ، وكان يحمق ، وهو من غلاة الشيعة المؤمنين بالرجعة ، وكان بمصر وعزّة بالمدينة ، فسافر ليجتمع بها فلقيها بالطريق متوجهة إلى مصر ، وجرى بينهما كلام طويل ، ثم يممت في سفرها إلى مصر ، وتأخر بعدها كثير ، ثم عاد إلى مصر ، فجاء والناس منصرفون من جنازتها . وروي أن عزة دخلت على أم البنين بنت عبد العزيز أخت عمر بن عبد العزيز وزوجة الوليد بن عبد الملك فقالت لها : رأيت قول كثير : قضى كل ذي دين فوفّى غريمه * وعزة ممطول معنى غريمها

--> ( 1 ) في ب : بظاهر الدليل . ( 2 ) في ب : عامر بن بلال بن أبي موسى . ( 3 ) في الأصل : الكوفة ، وما أثبت من ب ، ولعله الصواب .