يحيى العامري الحرضي اليماني

80

غربال الزمان في وفيات الأعيان

سنة إحدى وتسعين [ توفي أبو العباس سهل بن سعد الساعدي ] توفي أبو العباس سهل بن سعد الساعدي وقد قارب المائة وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة . وفيها ، وقيل في سنة ثمان وثمانين ، توفي السائب بن يزيد الكندي رضي اللّه عنه ، قال : حج بي أبي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين ، ورأيت خاتم النبوة بين كتفيه . سنة اثنتين وتسعين [ افتتح إقليم الأندلس على يد طارق مولى موسى بن نصير ] افتتح إقليم الأندلس على يد طارق مولى موسى بن نصير . وفيها مات مالك بن أوس بن الحدثان ، وكان أدرك الجاهلية ورأى أبا بكر رضي اللّه عنه . وفيها قتل الحجاج إبراهيم بن يزيد التيمي الكوفي العابد المشهور ولم يبلغ أربعين سنة . وفيها طويس المغني مولى أروى بنت كريز أم عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وكان اسمه طاووسا فلما تخنث سمي طويسا ، وكان مجوّدا في الغناء وإياه عنى الشاعر في مدح معبد . يغني طويس والسريجي بعده * وما قصبات السبق إلا لمعبد ويضرب المثل بشؤمه ، يقال : إنه ولد يوم مات النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفطم يوم مات الصديق ، وختن يوم قتل عمر ، وقيل : بلغ الحلم في ذلك اليوم ، وتزوج يوم قتل عثمان ، وقيل : ولد له ولد يوم قتل علي ، وقيل : يوم مات الحسن بن علي رضي اللّه عنهم ، وهذا إن صح من عجائب الاتفاقات ، وكان مفرطا في طوله مضطربا في خلقه أحول العين ، انتقل عن المدينة إلى السرير على مرحلتين منها في طريق الشام ، وتوفي هناك .