يحيى العامري الحرضي اليماني
70
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة تسع وسبعين [ قتل رأس الخوارج أبو نصر قطري بن الفجاءة التميمي ] وقيل في التي تليها ، قتل رأس الخوارج أبو نصر قطري بن الفجاءة التميمي ، عثر به فرسه فقتل وأتى الحجاج برأسه ، وكان الحجاج قد جهز له جيشا بعد جيش وهو يهزمهم ، وممن قاتله سوادة أو سودة بن الحر الدارمي ، وكان مجربا في الحروب ومن قوله « 1 » يخاطب نفسه : أقول لها وقد طارت شعاعا * من الأبطال ويحك لا تراعي فإنك لو سألت بقاء يوم * على الأجل الذي لك لم تطاعي فصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع سبيل الموت غاية كل حيّ * وداعيه لأهل الأرض داع وفيها توفي عبد اللّه بن أبي بكرة . وكان قد بعثه الحجاج أميرا على سجستان في العام الماضي ، وكان جوادا ممدّحا يعتق في كل يوم مائة عبد . وفيها مات عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود الهذلي . سنة ثمانين [ بعث الحجاج على سجستان عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ] بعث الحجاج على سجستان عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ، فلما استقر بها خلع الحجاج وخرج ، وكانت بينهما حروب طويلة . وفيها مات عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وهو آخر من رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم من بني هاشم في حال صغره ، وكان مولده بالحبشة ، ويقال : لم يكن في المسلمين أجود منه ، وله فيه أخبار طويلة ، وفي الصحيح أن ابن الزبير قال له : أتذكر إذ تلقينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنا وأنت ؟ قال : نعم فحملني وتركك . وهذا من الأجوبة المسكتة . وقيل : إن أجواد المسلمين عشرة منهم عبد اللّه بن جعفر وعبد اللّه بن عباس وطلحة الطلحات الخزاعي .
--> ( 1 ) القول لقطري بن الفجاءة .